كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

وفي تعليق القاضي في قراءة الجنب: قلنا بهذا موافقة لكل قول، ولم نخرج عنهم.
فأما إن اختلفوا في مسألتين على قولين إثباتًا ونفيًا فلمن بعدهم موافقة كل قول في مسألته عند القاضي، وذكره في "المسودة" عن أكثر العلماء (¬1).
وفي "الكفاية" للقاضي: أن صرحوا بالتسوية لم يجز وإلا فوجهان كإيجاب بعض الأئمة النية في الوضوء ولا يعتبر صومًا لاعتكاف ويعكس آخر وبعد في المسودة هذا التمثيل (¬2).
وفي التمهيد: إن صرحوا بالتسوية لم يجز لاشتراكهما في المقتضي للحكم ظاهرا، وإن لم يصرحوا فإن اختلف طريق الحكم فيهما كالنية في الوضوء والصوم والاعتكاف جاز، وإلا للزم من وافق إمامًا في مسألة موافقته في جميع مذهبه، وإجماع الأمة خلافه.
وإن اتفق الطريق كزوج وأبوين وامرأة (¬3) وأبوين وكإيجاب نية في وضوء وتيمم وعكسه لم يجز وهو ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - (¬4).
وهذا التفصيل قاله عبد الوهاب المالكي (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: المسودة ص (327)، وشرح الكوكب المنير (2/ 267)، والأحكام للآمدي (1/ 199).
(¬2) وبعد هذا التمثيل الشيخ عبد الحليم بن تيمية. انظر: المسودة ص (328).
(¬3) في المسودة ص (327) "وزوجه".
(¬4) عن التمهيد لأبي الخطاب (3/ 314 - 316) بتصرف. انظر: المسودة ص (327)، شرح الكوكب المنير (2/ 268).
(¬5) راجع المسودة ص (327).

الصفحة 634