لا يجوز قتل مسلم بذمي ولا يصح بيع غائب وعكسهما، فالتفصيل ليس مخالفًا للإجماع إجماعًا.
قالوا (¬1): لم يفصل أحد وكلهم قائل بنفيه؟
رد: عدمه لا يمنع القول (¬2) به وإلا امتنع الاجتهاد في مسألة تَجِدُّ (¬3) والتفصيل في مسألة القتل والبيع.
قالوا: يلزم تخطئة كل منهما وهما الأمة.
رد: المحال تخطئة الأمة فيما اتفقوا عليه.
وجه المنع مطلقًا: أن القول الثالث يمتنع إن كان (عن) (¬4) غير دليل وعنه يلزم تخطئة الأمة بالجهل به (¬5).
رد: يلزم لو كان الحق في المسألة معينًا، ولأن اختلافهم على قولين إجماع معنى على المنع من ثالث، لا يجاب كل قائل الأخذ بقوله أو قول مخالفه وتحريم غيره (¬6).
¬__________
= وشرح تنقيح الفصول ص (326)، والمنتهى الأصولي لابن الحاجب ص (61)، والأحكام للآمدي (1/ 198 - 202)، والمحصول للرازي (2/ 1/ 180)، والمنهاج مع شرحه الإبهاج (2/ 369) وإرشاد الفحول ص (86)، والمدخل لابن بدران ص (282)، وأصول مذهب الإمام أحمد ص (361 - 362).
(¬1) هذا اعتراض على القول بالتفصيل. راجع الأحكام للآمدي (1/ 200).
(¬2) هذه الكلمة لحقها بلل في الأصل.
(¬3) في الأصل "تتحد" وهو تصحيف.
(¬4) ما بين المعكوفين ليس في الأصل.
(¬5) انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد (2/ 39 - 40).
(¬6) انظر: المعتمد لأبي الحسين (2/ 50).