كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 1)

رد: المراد ما اتفقوا عليه، وإلا لزم المنع مما حدث بعدهم.
قالوا: لو كان معروفًا لأمروا به لقوله تعالى: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} (¬1).
رد: لو كان منكرًا لنهوا عنه، لقوله تعالى: {وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (¬2).
قالوا: لو كان حقًّا لكان العدول عنه خطأ.
رد: للاستغناء عنه.
وكذا إحداث علة ذكره في التمهيد والروضة (¬3).
وقال القاضي: إن ثبت الحكم بعلة فهل يجوز للصحابة تعليله بأخرى؟ قيل: يجوز كالدليل مع عدم تنافيهما، ومن الناس من منع لإبطال الفائدة، كالعقلية (¬4).
وأما إحداث تأويل ومعناه: أن الأمة تأولوا الآية بتأويل، فينظر فإن نصوا على فساد ما عداه لم يجز إحداث تأويل سواه، وإن لم ينصوا على ذلك فهل يجوز إحداث تأويل ثان؟
قال بعضهم: يجوز (¬5) لأن التابعين أحدثوا تأويلات لم
¬__________
(¬1) سورة آل عمران: (110).
(¬2) سورة آل عمران: (110).
(¬3) انظر: روضة الناظر ص (76)، والتمهيد (3/ 317) والمراجع السابقة.
(¬4) راجع المسودة ص (329)، وشرح تنقيح الفصول ص (333).
(¬5) ونسب الآمدي في الأحكام (1/ 202) هذا القول إلى الجمهور. =

الصفحة 639