وقالت المعتزلة وبعض المالكية والحنفية فيما حكاه أبو سفيان (¬1) والكرخي والقفال (¬2) (وابن خيران) (¬3) وأبو الطيب الطبري والحارث المحاسبي: يرتفع الخلاف، واختاره أبو الخطاب (¬4).
¬__________
(¬1) كذا في الأصل (أبو سفيان) وهكذا ذكره المجد بن تيمية في المسودة ص (325)، وقد بحثت عنه كثيرًا في كتب التراجم فلم أقف على ترجمة له، ثم وجدت المجد - رحمه الله - في المسودة ص (341)، يقول واختاره أبو سفيان السرخسي، فاتضح أن المراد بـ (أبي سفيان) شمس الأئمة أبو بكر السرخسي والمشهور بـ (أبي بكر) ولعل (أبا سفيان) كنية أخرى له ولم أجدها فيما اطلعت عليه من كتب التراجم.
وقال السرخسي في أصوله (1/ 32): "والأوجه عندي أن هذا إجماع عند أصحابنا للدليل الذي دل على أن إجماع أهل كل عصر إجماع معتبر" أ. هـ.
وما قاله ذهب إليه أكثر الأحناف. انظر: كشف الأسرار (3/ 247)، وتيسير التحرير (3/ 253)، والتقرير والتحبير (3/ 88)، وفواتح الرحموت (2/ 226).
(¬2) هو محمد بن علي بن إسماعيل القفال الكبير الشافعي (أبو بكر) ولد بشاش سنة (291 هـ). كان فقيهًا أصوليًّا متكلمًا محدثًا وفي أول حياته العلمية كان يميل إلى الاعتزال ثم رجع إلى مذهب أهل السنة والجماعة ومن كتبه: كتاب في أصول الفقه وشرح الرسالة للشافعي ودلائل النبوة، وتوفي سنة (365 هـ).
انظر: الفتح المبين (1/ 201 - 202)، وشذرات الذهب (3/ 51 - 52)، ومعجم المؤلفين (10/ 208 - 209).
(¬3) في الأصل خيرون. انظر: المسودة ص (325).
(¬4) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (3/ 298)، وتحرير المنقول (1/ 225 - 226)، والأحكام للآمدي (1/ 203 - 204)، والمعتمد لأبي الحسين (2/ 54).