وأنكره بعضهم (¬1).
لنا (¬2): أن نقل الواحد للخبر الظني موجب للعمل به قطعًا فنقل الواحد للدليل القطعي الذي هو الإجماع أولى بوجوب العمل، لأن احتمال الضرر في مخالفة المقطوع أكثر من احتماله في مخالفة المظنون، واحتمال الغلط لا يقدح في وجوب العمل قطعًا كخبر الواحد.
والمنازع قال: الإجماع دليل قطعي فلا يثبت بظني.
وجوابه ما تقدم.
قال ابن عقيل: وهو خلاف في عبارة وتحتها اتفاق، فإن خبر الواحد لا يعطي علما ولكن يفيد ظنا، ونحن إذا قلنا إنه يثبت به الإجماع قلنا قاطعين بالإجماع ولا بحصوله بخبر الواحد، بل هو بمنزلة ثبوت قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بخبر (¬3) الواحد.
* * *
¬__________
= والمعتمد لأبي الحسين (2/ 67) وما بعدها، وشرح تنقيح الفصول ص (332).
(¬1) وبهذا قال الغزالي وبعض الحنفية.
انظر: المستصفى (1/ 215)، وفواتح الرحموت (2/ 242).
(¬2) راجع الأدلة في بيان المختصر للأصبهاني (1/ 614 - 617).
(¬3) راجع المسودة ص (344 - 345).