معرفتها، وأوجب القاضي وغيره تقدم معرفة الفروع) قال في المسودة: وتقديم معرفتها -يعني الأصول- أولى عند ابن عقيل وغيره لبناء الفروع عليها وعند القاضي أبي يعلى تقديم معرفة الفروع أولى، لأنها الثمرة المراده من الأصول (¬1).
وكذا قال ابن قاضي الجبل، إلا أنه لما ذكر القول الأول قال: قلت في غير فرض العين، وكلام ابن مفلح ككلام المصنف (¬2).
وقال النجم: "وأوجب القاضي أبو يعلي وغيره تقديم معرفة الفروع (¬3) وأوجب ابن عقيل وابن البناء وعبدالجبار وغيرهم تقديم معرفة أصول الفقه".
تنبيهات:
أحدها: تقدم "تفعيل" وفي كلام النجم والمسودة وابن قاضي الجبل تقديم "تفعيل" وهذا أولى لأن الكلام إنما هو في تقديمها بمعنى أن الغير يقدمها لا بمعنى أنها تتقدم بنفسها (¬4).
¬__________
= المقرئ المحدث الواعظ المكنى بـ "أبي علي" ولد سنة (396 هـ) وصنف رحمه الله كتبًا كثيرة منها: "المجرد في الفقه وشرح الخرقي" وتوفي سنة (471 هـ). انظر: طبقات الحنابلة (2/ 243 - 244)، وشذرات الذهب (3/ 338 - 339)، والمدخل لابن بدران ص (412)، ومعجم المؤلفين (3/ 201).
(¬1) هذا من كلام المجد بن تيمية.
انظر: المسودة ص (571).
(¬2) راجع شرح الكوكب المنير (1/ 47 - 48).
(¬3) انظر: العدة لأبي يعلي (1/ 70).
(¬4) ووجه كون التعبير بـ "تقديمها" أولى لأنه استعمال للفظ في معناه الحقيقي=