كلام القاضي في الكفاية فيما يعلم به تخصيص العام لأنه قال: فالدلالة هي الكتاب والسنة المقطوع بها والإجماع (¬1) والأمارة: خبر الواحد والقياس (¬2).
وقال الأصفهاني (¬3): "الدليل في اللغة هو المرشد وما به الإرشاد، والمرشد: هو الناصب للعلامة أو الذاكر لها، وما به الإرشاد: العلامة التي نصبت للتعريف. فعلى هذا يكون ما به الإرشاد معطوفًا على المرشد (¬4)
¬__________
(¬1) في المسودة: "والإجماع المقطوع به".
(¬2) انظر: المسودة لآل تيمية ص (574)، وما نقله في المسودة عن القاضي خلاف ما ذهب إليه القاضي في العدة حيث قال: وحكى عن بعض المتكلمين: أن الدليل اسم لما كان موجبًا للعلم فأما ما كان موجبًا للظن فهو أمارة وهذا غير صحيح لأن ذلك اسم لغوي وأهل اللغة لا يفرقون بينهما، وأيضًا: فإنه مرشد إلى المطلوب فوجب أن يكون دليلًا كالموجب للعلم وأيضًا: فإن اعتقاد موجبها والعمل بهما واجب فلا فرق بينهما، العدة لأبي يعلي (1/ 131 - 132).
(¬3) هو: محمود بن عبد الرحمن بن أحمد الأصبهاني الشافعي (شمس الدين أبو الثناء) ولد سنة (674 هـ) كان فقيهًا أصوليًا متكلمًا نحويًا أديبًا، قال عنه الأسنوي: كان الأصفهاني بارعًا في العقليات صحيح الاعتقاد محبًا لأهل الصلاح، تاركًا التكلف والادعاء له مصنفات منها: "شرح مختصر منتهى السول والأمل لابن الحاجب" و"شرح بديع النظام لابن الساعاتي" في الأصول، وتوفي سنة (749 هـ).
انظر: الفتح المبين (3/ 158)، ومعجم المؤلفين (12/ 173 - 174)، وشذرات الذهب (6/ 165).
(¬4) قال الأصفهاني هذا في معرض شرحه لقول ابن الحاجب "الدليل لغة المرشد والمرشد، الناصب والذاكر وما به الإرشاد".
انظر: بيان المختصر للأصبهاني (1/ 33).