عن أن يوصف بأنه متبين لما في طبع هذه الكلمة وجوهرها من العثور على الشيء بعد خفائه، والظهور بعد استبهامه (¬1).
وقال بعضهم: معرفة الشيء على ما هو به، وهو باطل بالمعدوم كما تقدم.
وقال بعضهم (¬2): هو اعتقاد الشيء على ما هو به، وزاد بعضهم مع سكون النفس إلى معتقده.
وأبطل بأن الشيء لا يتناول المعدوم كما تقدم (¬3).
وبأن علم الله تعالى لا يسمى اعتقادًا وباعتقاد العامة، فإنهم يعتقدون الشيء ويسكنون إليه وقد يكون باطلًا في نفس الأمر وجهلًا.
وقال بعضهم (¬4): إدراك المعلوم أو الشيء على ما هو به، وإدراك لفظ عام مشترك بين إدراك الحواس والعلوم، والحد بالمشترك لا يجوز (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: الواضح لابن عقيل (1/ 2/ ب) وما بعدها التمهيد لأبي الخطاب (1/ 37 - 38)، البرهان للجويني (1/ 115).
(¬2) هذا التعريف للمعتزلة ونسبه العضد لبعضهم.
انظر: البرهان للجويني (1/ 116)، والمواقف للايجي ص (10)، والمنخول للغزالي ص (39)، والعدة لأبي يعلى (1/ 79)، وشرح مختصر الطوفي (1/ 48 / ب).
(¬3) قال الغزالي في دفع هذا الاعتراض: وليس ذلك شيئًا، فإن الشيء عندهم هو المعدوم الذي يجوز وجوده، عن المنخول للغزالي ص (39).
(¬4) نسبه أبو الخطاب إلى بعض الأشعرية، وعزاه الزركشي إلى ابن السمعاني. انظر: التمهيد لأبي الخطاب (1/ 36) والبحر المحيط للزركشي (1/ 17/ ب).
(¬5) انظر: المنخول للغزالي ص (37 - 38).