وقال بعضهم: الإحاطة بالمعلوم.
واعترض بأن الإحاطة أيضًا مشتركة يقال أحطت له رؤية وسماعًا.
وقال بعضهم (¬1): العلم ما أوجب لمن قام به كونه عالمًا. وهو دوري، لأن العالم من قام به العلم، فيصير التقدير "العلم ما أوجب لمن قام به أن يقوم به العلم" (¬2).
قال ابن عقيل: "وهذا أبعد من الكل، ثم قال بعد أن أبطل حدودًا كثيرة وأحسن ما وجدت لبعض العلماء أن قال: هو وجدان النفس الناطقة للأمور بحقايقها" (¬3).
قال بعضهم (¬4): وفيه من الخلل أن لفظ وجدان مشترك أو متردد غير أن قرينة التعريف دلت على أن المراد به الإدراك فيقرب الأمر.
وقال كثير من المنطقيين واختاره بعض (¬5) الحنابلة: هو القضاء بأن الأمر كذا، مع القضاء بأنه لا يمكن أن يكون إلا كذا قضاء لا يمكن زواله، والأمر في نفسه كذلك (¬6).
¬__________
(¬1) هذا التعريف لأبي الحسن الأشعري.
انظر: البرهان للجويني (1/ 155)، والمواقف للإيجي ص (10)، والمنخول للغزالي ص (36)، والبحر المحيط للزركشي (1/ 17/ ب).
(¬2) انظر: شرح المختصر للطوفي (1/ 48/ ب).
(¬3) الواضح لابن عقيل (2/ 1 ب) - 3 (أ).
(¬4) القائل هو الطوفي.
انظر: شرح المختصر له (1/ 49/ (أ".
(¬5) نسبه الطوفي إلى جماعة من المتأخرين منهم ابن الصيقل من الحنابلة.
انظر: شرح المختصر له (1/ 49/ أ).
(¬6) عن شرح المختصر للطوفي بتصرف.
انظر: الشرح له (1/ 48/ ب) - (49/ أ).