كتاب تفسير فتح القدير (الفكر) (اسم الجزء: 1)

"""""" صفحة رقم 145 """"""
أوصى إبراهيم بنيه وقرأ عمر بن فايد الأسواري وإسماعيل بن عبدالله المكي بنصب يعقوب فيكون داخلا فيمن أوصاه إبراهيم قال القشيري وهو بعيد لأن يعقوب لم يدرك جده إبراهيم وإنما ولد بعد موته وقوله ) يا بني ( هو بتقدير أن وقد قرأ أبي وابن مسعود والضحاك بإثباتها قال الفراء ألغيت أن لأن التوصية كالقول وكل كلام رجع إلى القول جاز فيه دخول أن وجاز فيه إلغاؤها وقيل إنه على تقدير القول أي قائلا يا بني روى ذلك عن البصريين وقوله ) اصطفى لكم الدين ( أي اختاره لكم والمراد ملته التي لا يرغب عنها إلا من سفه نفسه وهي الملة التي جاء بها محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وقوله ) فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ( فيه إيجاز بليغ والمراد ألزموا الإسلام ولا تفارقوه حتى تموتوا
الآثار الوارده في تفسير الآيات
وقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ) ومن يرغب عن ملة إبراهيم ( قال رغبت اليهود والنصارى عن ملته واتخذوا اليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله تركوا ملة إبراهيم الاسلام وبذلك بعث الله نبيه محمداا ( صلى الله عليه وسلم ) بملة إبراهيم وأخرج عبد بن حميد عن قتادة مثله وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله ( ولقد اصطفيناه ) قال اخترناه وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ) ووصى بها إبراهيم بنيه ( قال وصاهم بالإسلام ووصى يعقوب بنيه بمثل ذلك وأخرج الثعلبي عن فضيل بن عياض في قوله ) فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ( أي محسنون بربكم الظن
البقرة 133 141

الصفحة 145