فصل في ذِكرِ ما أُهبِطَ معه من الجنَّة
ذكر الوالِبي عن ابن عباس قال: أُهبِطَ معه الورق الذي خَصفَه من الجنة فتحاتَّ فنبَت منه أنواع الطِّيب والثمار، ففي ذلك الوادي: العود والسنبل والقرنفل والطَّاووس والمسك. وقد ذكرناه في أوَّل الكتاب.
وقال مقاتل في "المبتدأ" له: نزل مع آدم صُرَّة فيها حنطة وثلاثون قضيبًا من الجنَّة، عشرة لها قشور وعشرة لها نوى، وعشرة لا قشور لها ولا نوى، فأمَّا التي لها القشور: فالجوز واللَّوز والفستق والبندق والخَشخاشُ والبلُّوط والشاه بلُّوط (¬1) والجوز الهندي والرُّمان والموز. وأمَّا التي لها نوى: فالخوخ والمِشمِشُ والإجَّاص والرُّطبُ والغُبَيراء والنَّبْق والزُّعرُور والعُنَّابُ والمُقْلُ والشاه لُوك (¬2). وأما التي لا قشور لها ولا نوى فالتُّفَّاح والسَّفرجَل والعِنَبُ والكُمَّثْرَى والتُّوتُ والتِّين والأُتْرُجُّ والخَرُّوبُ والخِيَارُ والبِطِّيخُ (¬3).
وكان أبو موسى يقول: زوَّد الله آدم من ثمار الجنَّة، فثماركم هذه منها (¬4).
وروى عطاء عن ابن عباس قال: كان آدم حين أُخرج من الجنَّة لا يمرُّ بشيء إلا عبث به، فقال الله للملائكة: دعُوه فليتزوَّد منها ما شاء، فأخذ من أوراقها ما أراد وقَدرَ عليه، فعبَقَت أرض الهند وجبالها وشجرها بريح الجنَّة (¬5).
وقال قتادة: نزل معه الحجر الأسود، وكان أشدَّ بياضًا من الثلج، والركن والمقام، وهما ياقوتتان من ياقوت الجنة. ونزل معه عصا موسى، وكان من آس الجنة، طولها عشرة أذرع، ومرٌّ ولُبَان (¬6).
¬__________
(¬1) الشاه بلوط: هو البلوط الجبلي الكبير. "المعجم الذهبي" ص 363، وانظر "المعتمد في الأدوية المفردة" ص 256.
(¬2) الشاه لوك: هو الإجَّاص الأبيض. انظر "المعتمد في الأدوية" ص 256.
(¬3) انظر "تاريخ الطبري" 1/ 128، والعناب: شجر يقارب الزيتون في الارتفاع، لكنه شائك. "تذكرة ابن داود" 1/ 241.
(¬4) أخرجه الطبري في "تاريخه" 1/ 127، وانظر "المنتظم" 1/ 209.
(¬5) أخرجه الطبري في "تاريخه" 1/ 126 عن مجاهد عن ابن عباس، وانظر "المنتظم" 1/ 209.
(¬6) في (ل): "ومرواله؟ ". وما أثبتناه من "تاريخ الطبري" 1/ 127، و"المنتظم" 1/ 209.