شيث فصلى وكبَّر ثلاثين تكبيرة، وقال: أربع للصَّلاة، وست وعشرون إظهارًا لفضل آدم، فقال له جبريل: أصبت (¬1).
وقيل: إنَّ جبريل تقدَّم فصلى عليه، والملائكة خلفه، وبنوه خلفهم (¬2).
وقال عطاء الخراساني: بكت الخلائق على آدم سبعة أيام (¬3).
واختلفوا في سنِّه على أقوال:
أحدها: أنه توفي يوم الجمعة لستٍّ خلَون من نيسان في السَّاعة التي خلقه الله فيها بعد ألف سنة (¬4). قاله مجاهد، وذكره القضاعي في "تاريخه".
والثَّاني: أنه عاش تسع مئة سنة وثلاثين سنة (¬5)، حكاه كعب عن التوراة.
والثالث: ثمان مئة سنة، قاله مقاتل.
والرابع: ألف سنة إلا أربعين عامًا، حكاه الضحاك عن ابن عباس (¬6).
وقال ابن عباس: ما مات آدم حتى رأى في ولده الزِّنا والفساد وشرب الخمر (¬7).
واختلفوا في المكان الذي توفي فيه على أقوال:
أحدها: بالهند على جبل سرنديب الذي أهبط عليه، وعليه قبره، رواه أبو صالح عن ابن عباس (¬8)، وهو قول الكلبي.
والثاني: أنه توفي بمكَّة وكان قد حجَّ في تلك السَّنة، ومعه ولده شيث فدفنه في أبي قبيس في غار يقال له: الكنز (¬9)، قاله مقاتل.
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "تاريخه" 1/ 160 - 161 عن ابن عباس.
(¬2) أخرجه ابن الجوزي في المنتظم 1/ 227 - 228.
(¬3) أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" 7/ 459.
(¬4) انظر "مروج الذهب" 1/ 69.
(¬5) انظر "مروج الذهب" 1/ 69، وانظر "البداية والنهاية" 1/ 99.
(¬6) أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" 1/ 29.
(¬7) انظر "المنتظم" 1/ 228.
(¬8) أخرجه الطبري في "تاريخه" 1/ 161.
(¬9) انظر "تاريخ الطبري" 1/ 161.