كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

وقَّاصٍ (¬1) أخُو سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ (¬2) حَليِفُ بنِي زُهْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أجْمَعِينَ.

* تَسَامُعُ النَّاسِ دَعْوَةَ الإِسْلَامِ:
ثُمَّ بَدَأَ النَّاسُ يَتَسَامَعُونَ بِرِسَالَةِ الإِسْلَامِ، وسَارَعَ الفُقَرَاءُ إِلَى الدُّخُولِ في الإِسْلَامِ، فأسْلَمَ مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ القَارِي (¬3)، وسَلِيطُ بنُ عَمْرٍو (¬4)، وأخُوهُ حَاطِبٌ (¬5)، . . . .
¬__________
= فقال -رضي اللَّه عنه-: اللهُمَّ لا تَرُدَّنِي إليها، فَسَقَطَ عن راحلته، فمات سنة سبع عشرة، وهو مُنْصَرِفٌ من مَكَّةَ إلى البصرة بموضعٍ يُقَالُ له: مَعْدِنُ بني سُليم. انظر أسد الغابة (3/ 201).
(¬1) هو عُمَيْرُ بنُ أَبِي وقَّاصٍ القرشي الزهري، أخُو سَعْدٍ، قَدِيمُ الإسلام، مُهَاجِرِيٌّ، شَهِد بَدرًا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقُتِل فيها وهو ابن ستّ عشرة سنة، وذلك في السنة الثانية للهجرة. انظر أسد الإصابة (4/ 602).
(¬2) هو عبدُ اللَّه بن مسعودٍ، الإمام الحَبْرُ، فقيهُ الأُمَّة.
من السَّابِقِينَ الأولينَ، هاجرَ الهِجْرَتَيْنِ إلى الحبشةِ، وإلى المدينةِ، وهُوَ أوَّل من جَهَرَ بالقرآن، وأخذ مِنْ فَمِ الرَّسول -صلى اللَّه عليه وسلم- سبعين سورة، ما ينازِعُهُ فيها أحد، وشَهِدَ بدرًا، وأُحُدًا، والخَنْدَقَ، وبيعَةَ الرِّضْوَانِ، وسائرَ المَشَاهِد مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومناقِبُهُ غَزِيرَةٌ.
توفي -رضي اللَّه عنه- بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ودُفِن بالبقيع وعمره ثلاث وستون سنة. انظر أسد الغابة (3/ 74).
(¬3) هو مَسْعُود بن عمرو بن رَبِيعَةَ القَارِئُ، أسلمَ قَديمًا، وكان على المَغَانِمِ يوم حُنَيْن، وأمرَهُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَحْبِسَ السَّبايا والأموال بالجِعرَانَةِ. انظر الإصابة (6/ 80).
(¬4) هو سَلِيطُ بن عَمْرٍو القُرَشي العَامِري، كان من المُهَاجِرِين الأولين مِمَّنْ هاجرَ الهِجْرَتَيْن، وهو الذِي بعثَهُ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى هَوْذَةَ بنِ عَلِيٍّ الحَنَفِي مَلِكِ اليَمَامة، وذلك سنة ست أو سبع من الهجرة. انظر أسد الغابة (2/ 366).
(¬5) هوَ حاطِبُ بن عَمْرٍو القُرَشي العامري، أسلمَ قَبْلَ دُخُول الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- دار الأرقَمِ بن أبي الأرقَمِ، وهو أوَّلُ مَنْ هاجَرَ إلى أَرضِ الحبَشَة، وشَهِدَ بَدْرًا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. انظر الإصابة (2/ 6).

الصفحة 208