كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

وأبْيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ (¬1) اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
يَلُوذُ بِهِ الهَلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... فَهُمْ عِنْدَهُ فِي رَحْمَةٍ وَفَوَاضِلِ
ومِنْهَا:
وَكَانَ لَنَا حَوْضُ السِّقَايَةِ فِيهِمُ ... ونَحْنُ الكَدَى مِنْ غَالِبٍ والكَوَاهِلُ
شَبَابٌ مِنَ المُطَّيِّبِينَ وَهَاشِمٍ ... كَبِيضِ السُّيُوفِ بَيْنَ أيْدِي الصَّيَاقِلِ (¬2)
ومِنْهَا:
لَعَمْرِي لَقَدْ كَلِفْتُ وجْدًا بِأَحْمَدٍ ... وإِخْوَتِهِ دَأْبَ المُحِبِّ المُوَاصِلِ
فَلَا زَالَ فِي الدُّنْيَا جَمَالًا لِأَهْلِهَا ... وزَيْنًا لِمَنْ وَاللَّهِ رَبَّ المَشَاكِلِ
فَمَنْ مِثْلُهُ فِي النَّاسِ أيُّ مُؤَمِّلٍ ... إِذَا قَاسَهُ الحُكَّامُ عِنْدَ التَّفَاضُلِ
حَلِيمٌ رَشِيدٌ عَادِلٌ غَيْرُ طَائِشٍ ... يُوَالِي إِلَاهًا لَيْسَ عَنْهُ بِغَافِلِ
فَوَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ أَجِيءَ بِسُنَّةٍ ... تَجُرُّ عَلَى أشْيَاخِنَا فِي المَحَافِلِ
لَكُنَّا اتَّبَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ ... مِنَ الدَّهْرِ جِدًّا غَيْرَ قَوْلِ التَّهَازُلِ
لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٍ ... لَدَيْنَا ولَا يَعْنِي بِقَوْلِ الأَبَاطِلِ
فَأَصْبَحَ فِينَا أَحْمَدُ فِي أَرُومَةٍ (¬3) ... تَقَصَّرُ عَنْهُ سُورَةُ (¬4) المُتَطَاوِلِ
¬__________
(¬1) الثِّمال: الملجأ والغياث والمطعم في الشدة. انظر لسان العرب (2/ 130).
(¬2) الصياقل: السيوف اللامعة. انظر لسان العرب (7/ 377).
(¬3) الأَرُومَةُ: بفتح الهمزة: الأصْلُ. انظر النهاية (1/ 44).
(¬4) السُّورَةُ: بضم السين هي المَنْزِلَةُ الرَّفِيعة. انظر لسان العرب (6/ 427).

الصفحة 236