كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

عُثْمَانُ -رضي اللَّه عنه-: واللَّهِ لا أدَعُهُ أبَدًا ولا أُفَارِقُهُ، فَلَمَّا رَأَى الحَكَمُ صَلَابَتَهُ في دِينِهِ ترَكَهُ (¬1).

* تَعْذِيبُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ -رضي اللَّه عنه-:
وَكَانَ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ -رضي اللَّه عنه- يَأْخُذُهُ عَمُّهُ ويَلُفُّهُ في حَصِيرٍ، ويُدَخِّنُ عَلَيْهِ بالنَّارِ، ويَقُولُ لَهُ: ارْجعْ إِلَى الكُفْرِ، فيَقُولُ الزُّبَيْرُ -رضي اللَّه عنه-: لا أكْفُرُ أَبَدًا (¬2).

* تَعْذِيبُ زِنِّيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
مِنَ الذِينَ عُذِّبُوا: امْرَأَةٌ يُقَالُ لهَا: زِنِّيرَةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أعْتَقَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَذَهَبَ بَصَرُهَا حِينَ أعْتَقَهَا، فقَالَتْ قُرَيْشٌ: ما أذْهَبَ بَصَرَهَا إِلَّا اللَّاتُ والعُزَّى، فَقَالَتْ: كَذَبُوا وبَيْتِ اللَّهِ، ما تَضُرُّ اللَّاتُ والعُزَّى ومَا تَنْفَعَانِ، فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرَهَا (¬3).

* تَعْذِيبُ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ -رضي اللَّه عنه-:
أَمَّا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ -رضي اللَّه عنه- فَقَدْ رَوَى ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ: أَنَّ مُصْعَبَ بنَ عُميْرٍ كَانَ فتَى مَكَّةَ شَبَابًا وجَمَالًا، وَكَانَ أبَوَاهُ يُحِبَّانِهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مَليئَةً كَثِيرَةَ المَالِ تَكْسُوهُ أحْسَنَ ما يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ وأَرَقَّهُ، وَكَانَ أعْطَرَ أَهْلِ مَكَّةَ، فَكَانَ
¬__________
(¬1) انظر الطبَّقَات الكُبْرى (3/ 31).
(¬2) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - باب كان عَمُّ الزُّبير يُعلِّق الزبير في حصير - رقم الحديث (5601) - وأخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 113) - وهو مرسل صحيح.
(¬3) انظر سيرة ابن هشام (1/ 355) - البداية والنهاية (3/ 64) - دلائل النبوة للبيهقي (2/ 283).

الصفحة 261