* عَوْدَةُ مُهاجِرِي الحَبَشَةِ:
وَتَرَامَتْ هَذِهِ الأَخْبَارُ إِلى مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ، ولَكِنْ في صُوَرَةٍ تَخْتَلِفُ تَمامًا عَنْ صُورَتها الحَقِيقِيَّةِ، بَلَغَهُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أسْلَمُوا، وَقَدْ سَجَدُوا مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ المُهاجِرُونَ: عَشائِرُنا أحَبُّ إِلَيْنَا، فَخَرَجُوا مِنَ الحَبَشَةِ راجِعِينَ إِلَى مَكَّةَ،
¬__________
(¬1) قال الحافظ في الفتح (9/ 584): ذكرَ اللَّه سبحانه وتَعالَى العلَّة التي عاقَتْهُمْ عن الإيمانِ، وهيَ عدمُ اليَقِينَ الذِي هوَ مَوْهِبَةٌ مِنْ اللَّه تَعَالَى ولا يَحْصُلُ إلا بِتَوْفِيقِهِ.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحة - كتاب التفسير - باب سورة الطور - رقم الحديث (4854) وراجع ما كتبه القاضي عياض رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى - (فصل إعجازُ القُرآن) لتِرَى القِصَصَ الكثيرَةَ في انبِهارِ هؤلاءِ الكُفَّارِ بالقُرآن.
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (20593).