كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)
وَدَعَوْتَنِي وَعَلِمْتُ أنَّكَ نَاصِحِي ... فَلَقَدْ صَدَقْتَ وكُنْتَ قِدَمَ أَمِينَا
وَعَرَضْتَ دِينًا قَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّهُ ... مِنْ خَيْرِ أدْيَانِ البَرِيَّةِ دِينَا
لَوْلا المَلَامَةُ أَوْ حَذَارِي سُبَّةً ... لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذاكَ أَمِينَا (¬1)
* رِوايَةٌ مَشْهُورَةٌ ضَعِيفَةٌ:
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ المَشْهُورَةُ، وهِيَ قَوْلُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا عَمُّ، واللَّهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ في يَمِينِي، والقَمَرَ في يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، ما تَرَكْتُهُ. . . " (¬2).
فَهِيَ رِوايَةٌ ضَعِيفَةٌ.
* طَلَبُ قُرَيْشٍ تَسْلِيمَ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
فَلَمَّا رَأَتْ قُريشٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَاضٍ في دَعْوَتِهِ، وَأَنَّ أبَا طَالِبٍ قَدْ أَبَى خُذْلانَ ابْنِ أخِيهِ وإسْلامَهُ، وإجْمَاعَهُ لِفِراقِهِمْ في ذَلِكَ وعَداوَتهِمْ، مَشَوْا إِلَيْهِ بِعُمارَةَ بنِ الوَليدِ بنِ المُغِيرَةِ فَقَالُوا لَهُ: يا أبَا طَالِبٍ: قَدْ جِئْناكَ بِفَتَى قُرَيْشٍ جَمالًا، ونَسَبًا، ونَهادَةً (¬3)، وشِعْرًا.
¬__________
(¬1) انظر سيرة ابن هشام (1/ 303) - البداية والنهاية (3/ 47) - الرَّوْض الأُنُف (2/ 7).
(¬2) انظر سيرة ابن هشام (1/ 303) - وانظر السلسلة الضعيفة للألباني رَحِمَهُ اللَّهُ - رقم الحديث (909).
(¬3) نَهادَةٌ: أي قَوِيًا ضَخْمًا. انظر النهاية (5/ 118).
الصفحة 333