كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

حَسَنٍ عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كَانَ إسْلَامُ عُمَرَ فَتْحًا، وهِجْرتُهُ نَصْرًا، وإمَارَتُهُ رَحْمَةً، واللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ حَوْلَ البَيْتِ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ (¬1).
قَالَ الحَافِظُ فِي الإِصَابَةِ: ثُمَّ أَسْلَمَ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-، فكَانَ إسْلَامُهُ فَتْحًا عَلَى المُسْلِمِينَ، وفَرَجًا لَهُمْ مِنَ الضِّيقِ (¬2).

* آيَةٌ نَزَلَتْ:
ذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أنْزَلَ فِي عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه-، وأبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (¬3).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: والصَّحِيحُ أَنَّ الآيَةَ عَامَّةٌ، يَدْخُلُ فِيهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ (¬4).
¬__________
(¬1) قُلْتُ: يُرِيدُ ابنُ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- الضُّعَفَاءَ مِنْهُمْ، وإلَّا فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وحَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأمْثَالُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِمَنْ لَهُ مَنَعَةٌ يُصَلُّونَ عِنْدَ الكَعْبَةِ.
والخبر أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة - رقم الحديث (307) - والحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب النهي عن لبس الديباج والحرير - رقم الحديث (4543).
(¬2) انظر الإصابة (4/ 484).
(¬3) سورة الأنعام آية (122).
(¬4) انظر تفسير ابن كثير (3/ 330).

الصفحة 355