كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

والشَّرَائِعِ الدَّائِرَةِ مِمَّا كَانَ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ بَعْضَهُ إِلَّا النَّادِرُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
4 - ومِنْهَا الإِخْبَارُ بِمَا سَيَأْتِي مِنَ الكَوَائِنِ التِي وَقَعَ بَعْضُهَا فِي العَصْرِ النَّبَوِيِّ، وبَعْضُهَا بَعْدَهُ.
5 - ومِنْهَا الرَّوْعَةُ التِي تَحْصُلُ لِسَامِعِهِ.
6 - ومِنْهَا أَنَّ قَارِئَهُ لَا يَمَلُّ مِنْ تَرْدَادِهِ، وسَامِعَهُ لَا يَمُجُّهُ، ولا يَزْدَادُ بِكَثْرَةِ التَّكْرَارِ إِلَّا طَرَاوَةً وَلَذَاذَةً.
7 - ومِنْهَا أَنَّهُ آيَةٌ بَاقِيَةٌ لَا تُعْدَمُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا.
8 - ومِنْهَا جَمْعُهُ لِعُلُومٍ، وَمَعَارِفَ لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهَا وَلَا تَنْتَهِي فَوَائِدُهَا (¬1).
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) انظر فتح الباري (10/ 9).
(¬2) سورة العنكبوت آية (50 - 52).

الصفحة 371