كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِ أَبِي جَهْلٍ، عِكْرَمَةَ بنَ أَبِي جَهْلٍ -رضي اللَّه عنه-، وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِ الوَليدِ بنِ المُغِيرَةِ، خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ -رضي اللَّه عنه-, وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِ العَاصِ بنِ وَائِلٍ، عَمْرَو بنَ العَاصِ -رضي اللَّه عنه-، وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِ المُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ، جُبَيْرَ بنَ مُطْعِمٍ -رضي اللَّه عنه-، وغَيْرَهُمْ كَثِيرٌ الذِينَ خَرَجُوا مِنْ أصْلَابِ هَؤُلَاءِ الكُفَّارِ.

* وَهْمُ ابْنِ إِسْحَاقَ وَابْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِمَا فِي إِسْلَامِ الْجِنِّ:
ذَكَرَ ابنُ إسْحَاقَ (¬1)، وابْنُ سَعْدٍ (¬2)، وابْنُ القَيِّمِ فِي زَادِ المَعَادِ (¬3): أَنَّ سَمَاعَ الجِنِّ لِقِرَاءَةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَوَّلَ مَرَّةٍ وإسْلَامَهُمْ كَانَ عِنْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنَ الطَّائِفِ حِينَ بَاتَ بِنَخْلَةٍ (¬4)، وهَذَا فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ استِمَاعَهُمْ لَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ فِي ابْتِدَاءِ المَبْعَثِ، كَمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ.

* دُخُولُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَكَّةَ فِي جِوَارِ المُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ:
ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَكَّةَ، وقَوْمُهُ أشَدُّ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِهِ، وفِرَاقِ دِينِهِ.
فَلَمَّا أَرَادَ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- دُخُولَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ -رضي اللَّه عنه-: كَيْفَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ أخْرَجُوكَ؟
¬__________
(¬1) انظر سيرة ابن هشام (2/ 35).
(¬2) انظر الطبَّقَات الكُبْرى (1/ 102).
(¬3) انظر زاد المعاد (3/ 29).
(¬4) نخلة: موضع بالحجاز قريب من مكة، فيه نخل وزرع. انظر معجم البلدان (8/ 381).

الصفحة 453