كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

عَنْ: عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وأَبِي ذَرٍّ، ومَالِكِ بنِ صَعْصَعَةَ، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبِي سَعِيدٍ، وابْنِ عَبَّاسٍ، وشَدَّادِ بنِ أَوْسٍ، وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ قُرْطٍ، وأَبِي حَبَّةَ وأَبِي لَيْلَى الأَنْصَارِيَّيْنِ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وجَابِرٍ، وحُذَيْفَةَ، وبريْدَةَ، وأَبِي أيُّوبَ، وأَبِي أُمَامَةَ، وَسَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ، وأَبِي الحَمْرَاءِ، وصهَيْبٍ الرُّومِيِّ، وأُمِّ هَانِئٍ، وعَائِشَةَ وأسْمَاءَ ابْنَتَيْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعًا.
مِنْهُمْ مَنْ سَاقَهُ بِطُولِهِ، ومِنْهُمْ مَنْ اخْتَصَرَهُ عَلَى مَا وَقَعَ فِي المَسَانِيدِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رِوَايَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى شَرْطِ الصِّحَّةِ، فَحَدِيثُ الإِسْرَاءَ أَجْمَعَ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ، واعْتَرَضَ فِيهِ الزَّناَدِقَةُ المُلْحِدُونَ {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (¬1).

* مَتَى حَدَثَ الإِسْرَاءُ والمِعْرَاجُ؟ :
اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وُقُوعِ الإِسْرَاءِ والمِعْرَاجِ، فَقِيلَ: قَبْلَ الهِجْرَةِ بِسَنَةٍ قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ (¬2)، وغَيْرُهُ، وَبِهِ جَزَمَ النَّوَوِيُّ، وباَلغَ ابنُ حَزْمٍ فنَقَلَ الإِجْمَاعَ فِيهِ، وهُوَ مَرْدُودٌ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا يَزِيدُ عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ (¬3).
¬__________
(¬1) سورة الصف آية (6). وانظر تفسير ابن كثير (5/ 45).
(¬2) قال ابن سعد في طبقاته (1/ 103): كان الإسراءَ والمعراج ليلة السابع عشر من شهر ربيع الأول قبل الهجرة بسنة.
(¬3) انظر فتح الباري (7/ 602).

الصفحة 459