* المَشْهَدُ الثَّانِي:
وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الدَّجَّالَ، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صحِيحٍ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ فَقَالَ: . . . وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ. . . فَسُئِلَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنِ الدَّجَّالِ؟ فَقَالَ: "رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا (¬4)، أَقْمَرَ (¬5) هِجانًا (¬6)، إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ (¬7) كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ أغْصَانُ شَجَرَةٍ" (¬8).
¬__________
(¬1) ذَرَأَ: أي خَلَقَ. انظر لسان العرب (5/ 29).
(¬2) طَوَارِقُ الليْلِ: أي حَوَادِثُهُ التي تأتِي لَيْلًا. انظر جامع الأصول (4/ 367).
(¬3) أخرجه الإِمام مالك في الموطأ - كتاب الشعر - باب ما يؤمر به من التعوذ - رقم الحديث (10) -مرسلًا- ووصله الإِمام أحمد في مسنده -وإسناده حسن- وانظر جامع الأصول (4/ 367) - والسلسلة الصحيحة للألباني رَحِمَهُ اللَّهُ - رقم الحديث (840).
(¬4) الفَيْلَمَانِيُّ: بفتح الفاء وسكون الياء هو العظيمُ الجُثَّة. انظر النهاية (3/ 426).
(¬5) أقْمَر: هو الشديد البياض، والأنثى: قَمْراء. انظر النهاية (4/ 93).
(¬6) الهِجان: هو الأبيض. انظر النهاية (5/ 215).
(¬7) العينُ القَائِمَة: هي البَاقيةُ في مكانها صحيحة.
(¬8) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (3546) - وأورده الحافظ ابن كثير في =