كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

نَصْبِهِمُ الْحَرْبَ لَهُ وَإِرَادَتِهِمْ هَلَاكَهُ، وَكَانَتِ الْعَاقِبَةُ لَهُ، وَقَدْ أَشَارَ إلى ذَلِكَ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِقَوْلِهِ لِقُرَيْشٍ يَوْمَ الْفَتْحِ: "أَقُولُ كَمَا قَالَ يُوسُفُ: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ. . . ".
د - وَبِإِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى رَفِيعِ مَنْزِلَتِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عِنْدَ اللَّهِ.
هـ - وَبِهَارُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى أَنَّ قَوْمَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَجَعُوا إِلَى مَحَبَّتِهِ بَعْدَ أَنْ آذَوْهُ.
و- وَبِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ مُعَالجَةِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَشَارَ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "لَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".
ز - وَبِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي اسْتِنَادِهِ إلى البَيْتِ المَعْمُورِ بِمَا خُتِمَ لَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- في آخِرِ عُمُرِهِ مِنْ إِقَامَةِ مَنْسَكِ الحَجِّ وتَعْظِيمِ البَيْتِ (¬1).

* دُخُولُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الجَنّةَ وَمَا رَآهُ فِيهَا:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا حبَايِلُ (¬2) اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا المِسْكُ" (¬3).
¬__________
(¬1) انظر فتح الباري (7/ 612).
(¬2) قال الحافظ في الفتح (2/ 10): كذَا وقَعَ لجَمِيعِ رُوَاةِ البخاري في هذا الموضع بالحاء المهملة ثم الموحدة، وبعد الألف تحتانية ثم لام، وذكر كثير من الأئمة أنه تَصْحِيف وإنما هو (جَنَابِذُ) كما وقع عند المصنف -أي البخاري- في أحاديث الأنبياء - باب ذكر إدريس عليه السلام - رقم الحديث (3342) من رواية ابن المبارك وغيره عن يونس.
وقال ابن الأثير في النهاية (1/ 294 - 322): هكذا جاء في كتَاب البخاري، والمعروفُ جَنَابِذُ اللؤلُؤِ، والجنَابِذُ جمعُ جنبذة: وهي القبة.
(¬3) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الصلاة - باب كيف فرضت الصلوات في =

الصفحة 492