* مَا خُصَّ بِهِ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأمتُهُ:
رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: . . . فَأُعْطِيَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، وأُعْطِيَ خَوَاتِمَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا، المُقْحِمَاتُ (¬2).
¬__________
(¬1) أخرج ذلك كله: البخاري في صححيحه - كتاب المناقب - باب المعراج - رقم الحديث (3887) - وأخرجه في كتاب الصلاة - باب كيف فرضت الصلاة - رقم الحديث (349) - ومسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب الإسراء برَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (162) - وباب ذكر سدرة المنتهى - رقم الحديث (173) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (12505).
(¬2) قال الإمام النووي في شرح مسلم (2/ 3 - 4): المُقْحِمَاتُ: الذُّنوبُ العَظَائِمُ الكبائرُ التي تُهْلِكُ أصحابَهَا وتُورِدُهُمُ النارَ وتُقْحِمُهُم إياهَا، والتَّقَحُّمُ الوُقُوع في المهالكِ، ومعنى الكلام: من مَاتَ من هذه الأمة غير مشركٍ باللَّه غفر له المُقْحِمَات، والمراد واللَّه أعلم بغُفْرَانها أنه لا يخلُدُ في النار بخلافِ المشركين، وليس المرادُ أنه لا يُعَذَّبُ أصلًا، فقد تقرَّرَتْ نصُوصُ الشَّرعِ، وإجماعُ أهل السنة على إثبات عذابِ بعضِ العُصَاة من المُوَحِّدِينَ.
والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب ذكر سدرة المنتهى - رقم الحديث (173) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (3665).