كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

وتَبْدُو الكَوَاكِبُ العِظَامُ وغَيْرُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ، وَلَا يُشَاهِدُهَا إِلَّا الآحَادُ، فكَذَلِكَ الِانْشِقَاقُ كَانَ آيَةً وَقَعَتْ فِي اللَّيْلِ لِقَوْمٍ سَأَلُوا، وَاقْتَرَحُوا فَلَمْ يَتَأَهَّبْ غَيْرُهُمْ لَهَا، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ القَمَرُ لَيْلَتَئِذٍ كَانَ فِي بَعْضِ المَنَازِلِ التِي يَظْهَرُ لِبَعْضِ أَهْلِ الآفَاقِ دُونَ بَعْضٍ كَمَا يَظْهَرُ الكُسُوفُ لِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ (¬1).
وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا، لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا طَلَبُوا ذَلِكَ اسْتِكْبَارًا وَعِنَادًا.
* * *
¬__________
(¬1) انظر فتح الباري (7/ 580).

الصفحة 527