كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 1)

قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: كَذَا قَالَ فِي هَذَا السِّيَاقِ: أَبُو جَهْلٍ، وَقَدْ يَكُونُ وَهْمًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَارَةً يَكُونُ ذَا، وَتَارَةً يَكُونُ ذَا، وَأَنَّهُمَا كَانَا يَتَنَاوَبَانِ عَلَى إِيْذَائِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1).

* القَبَائِلُ التِي عَرَضَ عَلَيْهَا الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- الإِسْلَامَ:
قَالَ ابنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ: فَكَانَ مَنْ سَمَّى لَنَا مِنَ القَبَائِلِ الذِيْنَ أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: بَنُو عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وَمُحَارِبِ بنِ خَصْفَةَ، وَبَنُو فِزَارَةَ، وَغَسَّانٍ، وَبَنُو مُرَّةَ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَبَنُو سُلَيْمٍ، وَبَنُو عَبْسٍ، وَبَنُو نَصْرٍ مِنْ هَوَازِنَ، وَبَنُو البُكَاءِ، وَكِنْدَةٍ، وَكَلْبٍ، وَبَنُو الحَارِثِ بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو عُذْرَةَ، وَهَمَدَانَ، وَثَقِيفٍ (¬2).

1 - قَبِيلَةُ هَمَدَانَ:
رَوَى الإِمَامَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالمَوْقِفِ، فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمهِ؟ ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي".
فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمَدَانَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مِمَّنْ أَنْتَ؟ ".
¬__________
(¬1) انظر البداية والنهاية (3/ 151).
(¬2) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 104) - ودلائل النبوة لأبي نعيم (1/ 293).

الصفحة 531