كتاب بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل (اسم الجزء: 1)

ولفظ شيخ الإسلام في «فتح الباقي» (¬1): والحديث -ويرادفه الخبر على الصحيح-: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قيل: أو إلى صحابي، أو إلى من دونه قولاً أو فعلاً أو تقريراً أو صفة ويُعَبَّر عن هذا بعلم الحديث رِوايةً، ويُحَدُّ بأنه: علمٌ يشتمل على نقل ذلك، وموضوعه: ذات النبي صلى الله عليه وسلم من حيث إنه نبي، وغايته الفوز بسعادة الدَّارَيْن، انتهى المراد منه، غايته: أن قَيْدَ الحيثية مُرَاعى، والله أعلم.
المسألة الرابعة: قال الجلال (¬2) في «القوت» (¬3): قال الحافظ أبو الفضل بن طاهر في كتاب «شروط الأئمة» (¬4) لم ينقل عن أحد من الأئمة الخمسة أنه قال شَرَطْتُ في كتابي هذا أن أُخْرِج على كذا، لكن لما سُبِرَت كُتُبَهم علم بذلك شرط كل واحد منهم، فشرط البخاري ومسلم: أن يُخْرِجَا الحديث المجمع على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور.
وأما أبو داود والنسائي فَكُل من كتابيهما منقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: الصحيح المخرَّج في الصحيحين.
الثاني: صحيح على شرطهما، وقد حكى أبو عبد الله بن منده أن شرطهما إخراج أحاديث أقوام لم يجمع على تركها إذا صح الحديث
¬_________
(¬1) (1/ 91).
(¬2) هو السيوطي الحافظ.
(¬3) «قوت المغتذي على جامع الترمذي»: (1/ 1).
(¬4) (ص86 - 95).

الصفحة 47