كتاب بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل (اسم الجزء: 1)

وقال علي بن الجعد عن شعبة عن ثابت: قال أبو هريرة: ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم سليم يعني أنساً.
وروى الطبراني في «الأوسط» (¬1) من طريق عبيد بن عمرو (¬2) الأصبحي عن أبي هريرة أخبرني أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة، وقال: لا نعلم (¬3) روى أبو هريرة عن أنس غير هذا الحديث.
وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا ابن (¬4) عون عن موسى بن أنس أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس ليوجهه إلى البحرين على السعاية فدخل عليه عمر فاستشاره فقال: ابعثه فإنه لبيب كاتب، قال فبعثه.
ومناقب أنس وفضائله كثيرة جداً انتهى كلام الحافظ بِرُمَّتِه (¬5)، سقناه بطوله لنفاسته وغزارة فوائده.
قلت: الذي رَجَّحَهُ النووي من الأقوال في وفاته قول أبي نعيم الكوفي أنها كانت سنة ثلاث وتسعين.
تنبيه: رجال هذا الإسناد كلهم مدنيون، وكلهم علماء فقهاء أجلاء، وصَدَّر كتابه بسند رُبَاعي إشارة للعُلُو، ولم يقع له ثلاثي في هذا الكتاب،
¬_________
(¬1) (2/ 42).
(¬2) في النسخ: عمر. خطأ، والتصحيح من (ج) والمصادر.
(¬3) في النسخ: نعلمه، وما أثبتناه من (جـ) والمصدر.
(¬4) قوله: ابن، سقطت من نسخة (أ).
(¬5) من «الإصابة»: (1/ 126 - 128).

الصفحة 62