كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
42 - حَدثنا عيْسى بن جَعفر الوَرَّاقُ (¬1)، حدثنا شَبَابَةُ (¬2)، ح
وحَدثنا يونُس بن حَبيب، حدثنا أبو دَاود (¬3)، ح
وحَدثنا أبو قلابة (¬4)، حدثنا
-[105]- بشر بن عمر (¬5)، ح
وحَدثنا (¬6) محمد بن إسمْاعيلَ المكي (¬7)، حدثنا عَفَّان (¬8)، قالوا: حدثنا شُعْبَةُ، عن قتادة (¬9)، عَن أبي السَّوَّار العدَوي (¬10)، عن عمْران بن حُصَين،
-[106]- أَنَّ النبِي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الحياء لا يأتي إلا بخير".
قال بُشَير بن كَعْبٍ (¬11): إن في الحكمةِ أنّ مِن الحياء وَقارٌ، ومِن الحياء ضَعْفٌ (¬12)، قال عمْرانُ: أُحَدِّثُكَ عَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- وَتُحَدِّثُنِي عن الصحيفةِ؟ (¬13).
-[107]- زادَ عفَّانُ: لا أحَدِّثك حَديثًا أبدًا.
¬_________
(¬1) البغدادي، أبو موسى الصفدي، (272 هـ) ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن المنادي: " كان من أفاضل الناس وشجعان المجاهدين، مع ورع، وعقل، ومعرفة وحديث كثير عال وصدق وفضل" ووثقه الذهبي في "تاريخ الإسلام".
انظر: الثقات لابن حبان (8/ 496)، تاريخ بغداد (11/ 168)، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 247)، سير أعلام النبلاء (13/ 144)، وتاريخ الإسلام للذهبي (20/ 410) حوادث سنة 261 - 280.
(¬2) بن سوَّار المدائنِي، مولى بنِي فزارة.
(¬3) الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود البصري، والحديث في مسنده (ص 114).
(¬4) الرَّقاشي -بفتح الراء، وتخفيف القاف، ثم معجمة- عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد البصري، توفي سنة (276 هـ). التقريب (4210).
وثقه أبو داود، وقال الدارقطنِي: "صدوق، كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، لا يحتج بما ينفرد به"، ووصفه ابن جرير الطبري بالحفظ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان يحفظ أكثر حديثه". ووثقه مسلمة وقال: "يحفظ حديث شعبة كما يحفظ السورة".
وذكر ابن خزيمة أنه اختلط لما خرج إلى بغداد، ونقل الذهبيِ عن الدارقطنِي أيضًا قوله: "كثير الوهم لا يحتج به"، وقال في الكاشف: "صدوق، يخطئ". وقال الحافظ: =
-[105]- = "صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد".
قال الآبناسي: "من سمع منه بالبصرة قبل أن يخرج إلى بغداد فسماعه صحيح، ومن سمع منه ببغداد فهو بعد الاختلاط، أو مشكوكٌ فيه"، ولم أجد أحدًا ذكر المصنِّف فيمن روى عنه قبل الاختلاط أو بعده، وأبو قلابة لم ينفرد هنا بالحديث؛ إضافة إلى كون هذا الحديث من حديث شعبة وقد كان يحفظه كما يحفظ السورة كما سبق نقله عن مسلمة.
انظر: الثقات لابن حبان (8/ 319)، سؤالات الحكم للدارقطنِي (131 ح 150)، تاريخ بعداد للخطيب (10/ 426)، الميزان (2/ 663)، والكاشف (1/ 669) للذهبِي، تهذيب التهذيب (6/ 327)، والتقريب لابن حجر (4210)، الكواكب النيرات لابن الكيال (ص: 304).
(¬5) ابن الحكم الزهرانِي، أبو محمد البصري.
(¬6) سقطت الواو من (م).
(¬7) الصائغ الكبير، أبو جعفر البغدادي، نزيل مكة.
(¬8) ابن مسلم الصفَّار الباهلي.
(¬9) ابن دعامة السدوسي، ثقة، مدلس -كما سبق في ح (17) - وهذا من رواية شعبة عنه، إضافة إلى أنه قد صرَّح بالتحديث في مسند أبي داود الطيالسي، وسبق تخريجه منه.
(¬10) البصري، قيل اسمه: حسان بن حُريث، وقيل: حُريث بن حسان، وقيل: حُريف بالفاء، وقيل: منقذ، وقيل: حُجير بن الربيع العدوي. تهذيب الكمال (33/ 392). =
-[106]- = فتبين من هذا أنه مختلفٌ في اسمه، والذي في الكنى للإمام مسلم، والكنى للنسائي -كما في تهذيب التهذيب لابن حجر- والمقتنى للذهبِي أن اسمه: حسان بن حُريث، بخلاف الروايتين الآتيتين -وإسنادهما صحيح- أن اسمه: حُجَير بن الربيع وسيأتي الكلام فيه، ولم أقف على ما يشهد لبقية الأقوال.
انظر: الكنى والأسماء للإمام مسلم (1/ 410)، المقتنى في سرد الكنى للذهبِي (1/ 299) تهذيب التهذيب لابن حجر (12/ 110).
(¬11) بُشَير -مصغَّر- بن كعب بن أبي الحميري العدوي، أبو أيوب البصري، من بنِي عدي بن عبد مناة بن أدّ "ثقة مخضرم" انظر: التقريب (729)، تهذيب الكمال (4/ 184).
(¬12) كذا بالرفع -وقار وضعف- في جميع النسخ، ورواية الصحيحين بالنصب، والله أعلم.
(¬13) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأدب- باب الحياء (الفتح 10/ 537 ح 6117)، ومسلم في كتاب الإيمان -باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها ... (1/ 64 ح 60) كلاهما من طريق شعبة بن الحجاج عن قتادة به، ولعل المراد بالصحيفة المذكورة الإشارة إلى أن ذلك مأخوذ من أهل الكتاب.
قال الحافظ: "وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه لبُشير بن كعب هذا قصة مع ابن عباس تُشعِر بأنه كان يتساهل في الأخذ عن كل من لقيه". فتح الباري (10/ 539) فائدة الاستخراج:
1 - نسب المصنِّف أبا السَّوَّار، وجاء في رواية مسلم مهملًا. =
-[107]- = 2 - زيادة عفان في آخر الحديث ليست في رواية مسلم.