كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
50 - حدثَنا أحمَدُ بن الفَضل العسْقلانِي (¬1)، حدثنا آدَمُ (¬2) ح
وحَدثنا أبو أُمَيةَ، حدثنا يحيى بن إسْحاق السَّالحينِي، ح
وَحَدثنِي عمر بن حَفصٍ السَّدوسي (¬3)، حدثنا عاصم (¬4)، قالوا:
-[119]- حدثنا الليثُ بن سَعد، حدثنا يزيدُ بن أبي حَبيب (¬5)، عن أبي الخير (¬6)، عَن
-[120]- عبد الله بن عَمرو: "أنَّ رجُلًا (¬7) سأل رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: أي الإسلام خَيْرٌ؟ قال: تُطعم الطَّعامَ، وَتَقرأ السلامَ عَلَى مَنْ عَرفْتَ وَمَن لا تعرفُ" (¬8).
¬_________
(¬1) في (ط) زيادة: "بها"، أي: حدَّثهم بعسقلان، وأحمد بن الفضل هذا ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا وقال: "كتبنا عنه"، وقال ابن حزم: "مجهول".
وأما عسقلان -بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف وآخره نون- فهي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جِبرين، ويقال لها: عروس الشام.
وعسقلان أيضًا: قرية من قرى بلخ أو محلة من محالها. ولم يتبين لي أيهما المقصود في الإسناد، ولعل النسبة إلى الأولى لأن شيخه يُنسب إلى عسقلان الشام كما قال السمعانِي، والله أعلم.
انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 67)، الأنساب للسمعانِي (8/ 449)، معجم البلدان لياقوت (4/ 137 - 138)، لسان الميزان لابن حجر (1/ 247).
(¬2) آدم بن أبي إياس (عبد الرحمن) بن محمد الخراسانِي المروزي، أبو الحسن العسقلانِي.
(¬3) أبو بكر، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له الخطيب وقال: "كان ثقة"، وذكره الذهبِي في السير عرضًا في ترجمة صالح جزرة فيمن مات سنة (293 هـ).
انظر: الثقات لابن حبان (8/ 447)، تاريخ بغداد للخطيب (11/ 216)، سير أعلام النبلاء للذهبِي (14/ 32).
(¬4) ابن علي ابن عاصم بن صهيب الواسطي القرشي التيمي مولاهم، توفي سنة (221 هـ) من شيوخ الإمام البخاري في الصحيح، فقد أخرج له قليلًا. =
-[118]- = قال عنه ابن سعد: "كان ثقة، وليس بالمعروف بالحديث، ويكثر الخطأ فيما حدَّث"، وقال ابن معين مرة: "أصبح عاصم بن علي سيِّد الناس".
وقال ابن نمير: "يصدق، وليس بصاحب حديث، ولولا ما قام به ما كُتِب عنه حرف واحد".
وقال الإمام أحمد: "حديثه حديث مقارب حديث أهل الصدق، ما أقل الخطأ فيه"، وقال أيضًا: "قد عرض عليَّ حديثه، فرأيت حديثًا صحيحًا"، وقال مرة: "صحيح الحديث، قليل الغلط ما كان أصح حديثه، وكان إن شاء الله صدوقًا"، وقال المرُّوذي: "سألته عن عاصم بن علي فقلت إن يحيى بن معين قال: كلُّ عاصم في الدنيا ضعيف فقال: ما أعلم منه إلا خيرًا، كان حديثه صحيحًا، حديث شعبة والمسعودي ما كان أصحها".
ووثقه العجلي، وابن قانع، وقال أبو حاتم: "صدوق"، وذكره ابن حبان في الثقات.
وذكر له ابن عدي ثلاثة أحاديث ثم قال: "لا أعرف له شيئًا منكرًا في رواياته إلا هذه الأحاديث التي ذكرتها، وقد حدثنا عنه جماعة فلم أر بحديثه بأسًا إلا فيما ذكرت، وقد ضعفه ابن معين، وصدَّقه أحمد بن حنبل"، وقال الدارقطنِي: "صدوق".
وقد ضعفه ابن معين مرة، وقال مرة: "ليس بشيء"، ومرة قال: "كذاب ابن كذاب" ووهَّى الحافظ ابن حجر هذه الرواية في التهذيب، وعن الغلأبي قال: "سألت ابن معين عن عاصم بن علي فذَمَّه واتهمه"، وعن الحسين بن فهم قال: "ثلاثة أبيات كانت عند ابن معين من أشرّ قوم المحبَّر بن قحذم وولده، وعلي بن عاصم وولده، وآل أبي أويس كلهم كانوا عنده ضعافًا جدًّا".
وذكر الحافظ ابن رجب هذا قاعدةً عند ابن معين ثم قال: "عاصم كان ابن معين يذمُّه، ومرة قال: كذاب بن كذاب، وكان أحمد يوثقه ويقول: هو صحيح الحديث، قليل الغلط، وقال أيضًا: هو أصح حديثًا من أبيه".
وضعفه النسائي أيضًا، وذكره العقيلي، وابن شاهين، وابن الجوزي في الضعفاء =
-[119]- = معتمدين على تضعيف ابن معين له.
وأما الذهبِي فقد صدَّقه في معظم كتبه، ورمز له "صح" في الميزان، ووثقه في تذكرة الحفاظ، وديوان الضعفاء، وقال في الكاشف: "ثقة مكثر، لكن ضعفه ابن معين، وأورد له ابن عدي أحاديث منكرة".
وقال الحافظ ابن حجر: "صدقٌ، ربما وهم"، وقال ابن العماد الحنبلي: "ثقة حجة".
ولعل قول الحافظ ابن حجر فيه هو أعدل الأقوال، فابن معين والنسائي متشدِّدان، ولم يضعفه غيرهما، ومن ذكره في الضعفاء فقد تبع فيه ابن معين، والله أعلم.
وقد روى عنه من الأئمة: الإمام أحمد، والبخاري، والدارمي، وأبو حاتم وغيرهم.
انظر: طبقات ابن سعد (7/ 316)، سؤالات ابن الجنيد (ص: 383)، معرفة الرجال لابن محرز (2/ 226)، العلل رواية المرُّوذي (ص: 129)، الجامع في العلل ومعرفة الرجال (1/ 193)، سؤالات أبي داود للآجري (ص: 322)، الثقات للعجلي (2/ 9) الضعفاء للعقيلي (3/ 337)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 348)، الثقات لابن حبان (7/ 257)، الكامل لابن عدي (5/ 1875)، سؤالات الحكم للدارقطنِي (ص: 255)، الضعفاء والمتروكين لابن شاهين (ص: 148)، الضعفاء لابن الجوزي (2/ 10)، تاريخ بغداد للخطيب (12/ 247)، تهذيب الكمال للمزي (13/ 508)، السير (9/ 262)، وتذكرة الحفاظ (1/ 397)، والكاشف (1/ 520)، والمغنِي في الضعفاء (1/ 321)، وديوان الضعفاء (ص: 203)، والميزان للذهبِي (2/ 354) شرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 880 - 882)، تهذيب التهذيب (5/ 46)، وهدي الساري (ص: 432)، والتقريب لابن حجر (3067)، شذرات الذهب لابن العماد (2/ 48).
(¬5) أبو رجاء المصري، واسم أبي حبيب: سويد.
(¬6) مرثد بن عبد الله اليَزَنِي.
(¬7) قال الحافظ: "لم أعرف اسمه، وقيل: إنه أبو ذر، وفي صحيح ابن حبان أنه هانِي بن يزيد والد شريح سأل عن معنى ذلك فأجيب بنحو ذلك". الفتح (1/ 72).
(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الإيمان- باب إطعام الطعام من الإسلام (الفتح 1/ 71 ح 12)، ومسلم في كتاب الإيمان -باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل (1/ 65 ح 63) كلاهما من طريق الليث بن سعد به. ولفظ مسلم: "ومن لم تعرف".
فائدة الاستخراج:
نسب المصنِّف "الليث" إلى أبيه، وورد عند مسلم مهملًا.