كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
61 - حَدثنا مُوسى بن إسْحاق القَواس، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي (¬1)، ح
وَحدثنَا ابنُ الخليل المخَرِّمي (¬2) بِسُرَّ مَنْ رَأَى (¬3)، حدثنا مُحاضر (¬4)، ح
-[140]- وحدثَنا الحسن بن عفَّان (¬5)، وعَباس بن محمد قالا: حدثنا أبو يحيى الحِمَّاني (¬6)، جمَيعُهُم عَن الأعمش، عَن عَدي بن ثابتٍ، عن زر بن
-[141]- حُبَيش (¬7)، قال: سمعتُ علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يَقُول: "والذي فَلَقَ الحبَّةَ، وبَرَأَ النَّسَمَة، إِنه لعَهْدُ النَّبِي الأُمي [-صلى الله عليه وسلم-] (¬8) إِليَّ أنه لا يُحِبنِي إلا مُؤمنٌ، ولا يُبغِضُنِي إلا مُنَافِق" (¬9).
¬_________
(¬1) يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن التميمي النهشلي، أبو زكريا الكوفي الفاخوري، سكن الرملة فنسب إليها.
(¬2) المخرِّمي: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الراء المكسورة، نسبة إلى المُخَرِّم محلة ببغداد مشهورة.
ووقع في (ط): "أبو الخليل" خطأً.
وهو: محمد بن الخليل المخرِّمي، أبو جعفر البغدادي، توفي سنة (269 هـ). ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الخطيب، وابن حجر.
انظر: الثقات لابن حبان (9/ 136)، تاريخ بغداد للخطيب (5/ 250)، الأنساب للسمعانِي (11/ 179)، تهذيب الكمال للمزي (25/ 168)، التقريب (5864).
(¬3) في (ط): "بسُرَّ مَرَّا، وهي لغة من جملة لغات فيها، وهي بلدة على دجلة فوق بغداد، خفَّف الناس اسمها فأصبحت: سامرَّاء، وهي كذلك الآن.
انظر: الأنساب للسمعانِي (7/ 14)، معجم البلدان لياقوت (3/ 195).
(¬4) ابن المُوَرِّع الهمْدانِي، أبو المُوَرِّع الكوفي. =
-[140]- = اختلف فيه، فوثقه ابن سعد، وأبو زرعة والنسائي، وابن قانع، ومسلمة بن القاسم، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الإمام أحمد: "سمعت منه أحاديث، لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفلًا جدًّا". وقال أبو حاتم: "ليس بالمتين، يكتب حديثه"، وقال ابن عدي: "قد روى عن الأعمش أحاديث صالحة مستقيمة، ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرًا فأذكره، إذا روى عنه ثقة".
لذا قال الذهبيِ في الكاشف: "صدوق، مغفل"، وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق، له أوهام". ولا يضر هذا الكلام اليسير فيه لأنه متابعٌ هنا، ولأن روايته هنا عن الأعمش وقد مضى كلام ابن عدي في هذا.
وفي (ط) هذا الإسناد متقدم -في الترتيب- على الإسناد الذي قبله.
انظر: طبقات ابن سعد (6/ 398)، الجرح والتعديل (8/ 437)، الثقات لابن حبان (7/ 513)، الكامل لابن عدي (6/ 2434)، الكاشف للذهبي (2/ 243)، تهذيب التهذيب (10/ 46)، التقريب (6493).
(¬5) هو: الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي.
(¬6) عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّانِي الكوفي، وأبوه عبد الرحمن لقبه: بَشْمِين.
وعبد الحميد هذا مختلف فيه، وثقه ابن معين في أغلب الروايات عنه، وضعفه في رواية ابن أبي مريم، وقال في رواية البرقي: "ثقة ضعيف العقل"، وكذا الإمام أحمد والنسائي وثقاه مرة ومرةً ضعفاه، ووثقه ابن قانع، وابن شاهين -ونقل توثيقه عن أحمد بن صالح-، وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن عدي: "هو ممن يكتب حديثه".
وضعفه ابن سعد، والعجلي، وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: "رأيتهم يستثقلون =
-[141]- = أبا يحيى الحمانِي ويتحفظون من حديثه"، ورماه أبو داود والعجلي بالأرجاء.
وقال الحافظ: "صدوق، يخطئ، ورمي بالإرجاء". وعلى هذا فإن حديثه يصلح في المتابعات على أقل الأحوال إن لم يكن في درجة الحسن، وقد توبع هنا في روايته، والحمد لله.
انظر: طبقات ابن سعد (6/ 399)، تاريخ الدوري (2/ 343)، معرفة الرجال رواية ابن محرز (2/ 52)، تاريخ الدارمي (ص: 186)، العلل للإمام أحمد رواية المرُّوذي (ص: 196)، سؤالات الآجري لأبي داود (ص: 177)، المعرفة والتاريخ للفسوي (3/ 82)، الثقات لابن حبان (7/ 121)، الكامل لابن عدي (15/ 1958)، الثقات لابن شاهين (ص: 232)، تهذيب التهذيب (6/ 110)، التقريب (3771).
(¬7) ابن خباشة الأسدي.
(¬8) سقطت كلمة: "الأمي" من (م)، وعبارة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- من (ط).
(¬9) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن حب الأنصار وعليٍّ رضي الله عنهم من الإيمان (1/ 86 - ح 131) من طريق وكيع وأبي معاوية عن الأعمش به، ولفظه: "أن لا يحبنِي إلا ... ".
وأخرجه الترمذي في السنن -كتاب المناقب- باب 21 (5/ 643 - ح 3736) من طريق عيسى بن عثمان، عن يحيى بن عيسى الرملي به.