كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

66 - حدثنا جَعفر الصائغ (¬1)، حدثنا علي بن عبد الحميدِ (¬2)، وَسَعيد بن سليمان (¬3) قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قال: "كنّا نُهينا أن نَبتدِيء النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، وكان يُعجِبُنا ... "، فذكر مَعْناه (¬4).
¬_________
(¬1) جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ البغدادي.
(¬2) ابن مصعب المَعْنيُّ، أبو الحسن الكوفي، والمَعْنيُّ -بفتح الميم وسكون العين المهملة وفي آخرها نون- نسبة إلى مَعْنِ بن مالك من الأزد. الأنساب للسمعاني (11/ 408).
(¬3) الضبيِّ، أبو عثمان الواسطي البزَّاز، يلقَّب بسعدويه.
(¬4) أخرجه مسلم كما تقدم من طريق سليمان بن المغيرة، وأخرجه الترمذي في سننه -كتاب الزكاة-باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك (3/ 5 ح 619) عن البخاري عن علي بن عبد الحميد عن سليمان بن المغيرة به. وأخرجه الدارمي في سننه -كتاب الطهارة- باب فرض الوضوء والصلاة (1/ 171 ح 650) عن علي بن عبد الحميد عن سليمان بن المغيرة به.
67 - حَدثنَا عبد الرحمن بن منصور البصري (¬1)، حدثنا يحيى بن
-[153]- سعيد القطان، ح
وَحَدثنا حمَدانُ بن علي (¬2)،
-[154]- حدثنا أبو نُعيم (¬3)، ح
وحدثنا الحسن بن عَفَّان، حدثنا أبو أُسامةَ (¬4)، وعبيد الله بن مُوسىَ (¬5)، ح
وحَدثنا أبو البختري (¬6)، حدثنا أبو أُسَامَةَ كلهُم قالوا: حَدثنا عَمرو بن عُثمان (¬7)، قال: سمعتُ موسى بن طلحة، حَدثَني أبو أيوب
-[155]- الأنصاريُّ أنّ أعْرابيًّا (¬8) عَرض لرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وهوَ في مسيرٍ، فأخذَ بِخِطام ناقتِهِ، فقالَ: يا رسول الله -أو يا محمدُ- (¬9)، أَخبرْني ما يُقَرِّبني من الجَنَّة، وَيُباعدني من النَّار. قال: "تعبد الله، ولا تُشرك بهِ شَيئًا، وَتُقيم الصَّلاةَ، وَتُؤْتي الزكاةَ، وتصلُ الرحمَ" (¬10).
-[156]- مَعنى حَديثهم واحد، قال أبو نُعيم، وَأبو أُسامةَ: "عَمرو بن عُثمان بن عبد الله بن مَوْهَب"، وَقالَ أبو أسامةَ أيضًا؟ "مَولى آل طلحةَ".
¬_________
(¬1) في (ط) و (ك): "عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري"، وهو: الحارثي، أبو سعيد، =
-[153]- = لقبه: كُرْبُزَان -بضم الكاف ثم راء ساكنة ثم موحَّدة مضمومة ثم زاي-، توفي 271 هـ. كذا ضبطه الذهبي، وضُبِط -خطأً- بالحركة بفتح الباء الموحدة في "تبصير المنتبه" (3/ 1215)، و "نزهة الألباب" (2/ 11) كلاهما لابن حجر.
وسيأتي في سند ح (143) و (587) بالقاف في أوله بدل الكاف، ولعل هذا راجعٌ إلى اختلاف النطق بهذا الحرف لأنه أعجميٌّ، ولعله في أصله بين هذين الحرفين، والله أعلم.
قال عنه أبو حاتم: "شيخ"، وقال ابنه: "كتبت عنه مع أبي، وتكلموا فيه".
وقال الدارقطني: "ليس بالقوي"، وقال ابن عدي: "حدَّث بأشياء لا يتابعه أحدٌ عليه"، وقال الذهبي: "فيه لين".
ووثقه مسلمة بن القاسم، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان موسى بن هارون يرضاه وكان حسن الرأي فيه.
فمثل هذا يكتب حديثه للاعتبار، وقد تابعه هنا في التحويلات المقرونة -متابعة قاصرة- ثلاثة.
انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (5/ 283)، الثقات لابن حبان (8/ 383)، الكامل لابن عدي (4/ 1627)، سؤالات الحكم للدارقطني (ص: 129)، سير أعلام النبلاء (13/ 138)، والعبر للذهبي (1/ 391)، لسان الميزان لابن حجر (3/ 431).
(¬2) هو: محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي، أبو جعفر الورَّاق، توفي سنة (272 هـ). وحمدان لقبه، وهو من نبلاء أصحاب أحمد، وثقه الدارقطني، والخطيب، وأثنى عليه ابن المنادي.
انظر: تاريخ بغداد للخطيب (3/ 61)، تذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 590)، طبقات =
-[154]- = الحنابلة لابن أبي يعلى (308).
(¬3) الفضل بن دُكَين التيمي مولاهم الكوفي.
(¬4) حماد بن أسامة القرشي.
(¬5) ابن باذام العبسي، انظر ترجمته في حديث "كل أمر ذي بال" الذي في مقدمة المؤلف.
(¬6) عبد الله بن محمد بن شاكر البغدادي، أبو البختري العنبري، توفي (270 هـ).
وثقه الدارقطني، وقال أبو حاتم: "شيخ"، وقال ابنه: "صدوق"، وذكره ابن حبان في الثقات (8/ 366) وقال: "مستقيم الحديث"، ووثقه الذهبي.
انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 162)، تاريخ بغداد للخطيب (10/ 82)، سير أعلام النبلاء للذهبي (13/ 33).
(¬7) ابن عبد الله بن مَوْهَب القرشي التيمي، أبو سعيد الكوفي.
سماه شعبة -في رواية البخاري ومسلم من طريقه-: "محمد بن عثمان"، فعقَّب البخاري رحمه الله قائلًا: "أخشى أن يكون محمد غير محفوظ، إنما هو عمرو".
وجزم بأنه عمرو بن عثمان في "التاريخ الكبير".
وقال الحافظ: "قال مسلم في "شيوخ شعبة"، والدارقطني في "العلل" وآخرون: المحفوظ عمرو بن عثمان". =
-[155]- = وقال النووي: "هكذا في جميع الأصول في الطريق الأول عمرو بن عثمان، وفي الثاني -أي طريق شعبة- محمد بن عثمان، واتفقوا على أن الثاني وهم وغلطٌ من شعبة، وأن صوابه عمرو بن عثمان كما في الطريق الأول".
انظر: التاريخ الكبير للبخاري (6/ 354)، شرح النووي على مسلم (1/ 172)، فتح الباري لابن حجر (3/ 311 - 312).
(¬8) اختلفوا في هذا الرجل فقيل: ابن المنتفق، وقيل: صخر بن القعقاع، وقال ابن قتيبة: هو أبو أيوب الأنصاري نفسه، وهذا غريب لكونه يقول عن نفسه: "أن أعرابيًّا ... ".
وانظر: فتح الباري لابن حجر (3/ 310).
(¬9) سقطت من (م): "أو يا محمد".
(¬10) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الزكاة- باب وجوب الزكاة (الفتح 3/ 307 ح 1396)، وفي كتاب الأدب -باب فضل صلة الرحم (الفتح 10/ 428 ح 5982، 5983) من طريق شعبة عن ابن عثمان به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان الإيمان الذى يدخل به الجنة (1/ 42 ح 12) من طريق ابن نمير عن عمرو بن عثمان به.
وأخرجه من طريق شعبة أيضًا حيث سمى ابن عثمان محمدًا، وقد سبق ما فيه.
فائدة الاستخراج:
1 - في لفظ مسلم: "فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها"، وجاءت اللفظة هنا بدون شك.=
-[156]- = 2 - أتمَّ المصنِّف -عقب الحديث- نسب عمرو بن عثمان وبيَّن أنه مولى آل طلحة.

الصفحة 152