كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

78 - حَدثنا عباس [بن محمد] (¬1) الدوري، حدثنا علي بن بحر [بن بَرِّي] القطان (¬2)، حدثنا قتادة بن الفُضَيل بن عبد الله بن قتادة (¬3)، سمعتُ الأعمَشَ يُحدِّث عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة قال: خَرجْنا معَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غَزوةٍ فنزلنا منزلًا، فقال بعضُ القوم: يا رسول الله، لَو ذَبَحْنا بَعض الظَّهر فأَصبنا منه فيَرى المشركون حُسْنَ حَالِنا. فقَال: "ما شئتُمْ". فجاء عمرُ بن الخَطاب -رضي الله عنه- فقال: لا، ولكن اجمَعْ زادَنا (¬4) فادْعُ عَليه. فجمع رَسول الله -صلى الله عليه وسلم- زادَنا، فجَعَل
-[170]- الرَّجُل يَجيء بالشيء من السويق، وَبالشيء من التَّمر. قال: فدعا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: "عليكم بأوعيتكم". قال: فمَلَؤُوهَا، وفَضَل فَضْلٌ كثير (¬5). قال: فلما رأى ذلك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أنا عبد الله، وَأنا رسولُهُ مَن جَاء بهما يومَ القيامَة لم يُحجَبْ عن الجنّة" (¬6).
¬_________
(¬1) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك).
(¬2) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك).
(¬3) الحَرَشي -بمهملتين مفتوحتين ثم معجمة-، أبو حميد الرُّهاوي، توفي سنة (200 هـ).
قال عنه أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في الثقات، وكذا ابن شاهين في ثقاته وقال: "كان ثقة"، وقال الذهبي: "وُثِّق"، وقال الحافظ: "مقبول". وقد تابعه أبو معاوية كما في الإسناد السابق وكما عند مسلم وسيأتي تخريجه.
انظر: الجرح والتعديل (7/ 135)، الثقات لابن حبان (7/ 341)، الثقات لابن شاهين (ص 267 رقم 1092)، الكاشف للذهبي (2/ 134 رقم 4552)، التقريب (5519).
(¬4) في (ط) و (ك): "أزوادنا".
(¬5) في (ط) و (ك): "فضلًا كثيرًا".
(¬6) لم أجد من أخرجه من هذا الطريق.
فائدة الاستخراج:
أخرجه مسلم من وجهٍ فيه شك الأعمش في صحأبي الحديث كما تقدم في الذي قبله، وأخرج المصنِّف بهذا الإسناد بدون شك، وبه يترجَّح أحد الوجهين في إسناد مسلم.

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text