كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

84 - حدثنا أبو أُمَيَّة، حدثنا عَفَّان (¬1)، حدثنا حمَّاد بن سلمة، أخبرنا ثابتٌ، عَن أنس بن مالك، عن محمود بن الرَّبيع، أنَّ عتبان بن مالكٍ كان أعمَى (¬2) فقَال: يا رسول الله تَعالَ فَصلِّ لي (¬3) في داري حتى أتَّخذ مُصَلَّاك مسجدًا. فجاء، فاجتمعَ إليه قومُه، وَتَغَيَّب مالكُ بن دُخشم (¬4)، فوقعُوا فيه، فقالوا: هو منافق. فقال: "أليس يَشهدُ أن لا إله إلا الله، وَأني رَسُول الله؟ "، قالُوا: بلى يَا رسول الله وَما في قَلْبِهِ. فَقَالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لا يَشهدُ أحدٌ أن لا إله
-[191]- إلا الله، وأني رسول الله، فتَطعمُه النَّار" (¬5).
قال حمَاد: ولا أعلمهُ إلا قال: "لَقي عتبانَ فحدَّثه" (¬6).
¬_________
(¬1) ابن مسلم الصفَّار.
(¬2) في (ط) و (ك): "كان قد عمى".
(¬3) في (ط) و (ك): "فخطَّ لي"، ولفظ مسلم: "فخط لي مسجدًا".
(¬4) في (ط) و (ك): "الدخشم".
(¬5) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (1/ 62 ح 55) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: حدثني عِتبان به.
(¬6) قول حماد: "ولا أعلمه ... " يعنى به أنسًا، وهذا التذييل يوضحه التذييل على الحديث الآتي والذي يفيد أن أنسًا سمعه أولًا من محمود، ثم علا فيه فسمعه من عِتبان مباشرة.

الصفحة 190

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text