كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
92 - حَدثنا محمد بن كثير (¬1)، حدثنا أبو المعافى (¬2)، حدثنا محمد بن سلمة (¬3)، عَن أبي عبد الرحيم (¬4)، عن زَيدٍ (¬5)، عن ابن عَجلان بإسنادِهِ مثله (¬6).
¬_________
(¬1) في (ط) و (ك) زيادة نسبته: "الحراني" وقد سبق قريبًا التعريف به.
(¬2) محمد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة الحراني.
(¬3) ابن عبد الله الباهلي مولاهم، أبو عبد الله الحراني، وهو راوية أبي عبد الرحيم، وابن أخته.
(¬4) خالد بن أبي يزيد -ويقال: ابن يزيد- الأموي مولاهم الحراني، وفي هامش (ط): "أبي عبد الرحمن" وفوقه (ص) ولعل المراد به التصويب، والصواب: أبو عبد الرحيم.
(¬5) ابن أبي أُنَيسة الجزري، أبو أُسامة الرُّهاوي.
(¬6) لم أجد من أخرجه من هذا الطريق.
93 - حَدثَنا يونُسُ بن حَبيب الأصبهاني، حدثنا أبو داود (¬1)،
-[201]- حدثنا شعبَةُ، وسَلَّام (¬2)، عن أبي إسحاق (¬3)، عن عَمرو بن ميمون الأَوْدِي (¬4)، عن مُعاذ بن جَبلٍ أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال له: "تدري ما حَقُّ الله عَلى العباد؟ قال: الله وَرَسُولُهُ أعلم. قال: حَقُّ الله على العباد أن يعبُدوه ولا يشركوا بهِ (¬5) شيئًا، وحقُّهُم عَلى الله إذا فَعَلوا ذلك ألا يُعذِّبَهم" (¬6).
¬_________
(¬1) سليمان بن داود الطيالسي، والحديث في مسنده (ص: 77).
(¬2) بالتشديد: ابن سُليم الحنفي مولاهم، أبو الأحوص الكوفي.
(¬3) عمرو بن عبد الله بن عبيد الهَمْدَاني، أبو إسحاق السَّبيعي الكوفي، مدلس مشهور جعله الحافظ في الطبقة الثالثة من المدلسين، وقد اختلط أيضًا بأخرة، والراوي عنه هنا شعبة -وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط- وقد قال: "كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبي إسحاق وقتادة"، وقال الحافظ: "وهذه قاعدة حسنة، تقبل أحاديث هؤلاء إذا كان عن شعبة ولو عنعنوها".
انظر: تعريف أهل التقديس لابن حجر (ص: 101 رقم 91)، معرفة السنن والآثار للبيهقي (1/ 152)، هدي الساري (ص: 453)، والنكت لابن حجر (2/ 631).
(¬4) الأَوْدِي -بفتح الألف وسكون الواو وفي آخرها الدال المهملة- نسبة إلى أَود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج. الأنساب (1/ 382).
(¬5) في (ط): "تعبدوه ولا تشركوا به" بالتاء، وفي (ك) النقط غير واضحة أهي بالتاء أم بالياء.
(¬6) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها في: كتاب الجهاد -باب اسم الفرس والحمار (الفتح 6/ 69 ح 2856) من طريق يحيى بن آدم عن أبي الأحوص به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (1/ 58 ح 49) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي الأحوص سلَّام بن سُليم، عن أبي إسحاق به. =
-[202]- = وزادا في آخره: "يا رسول الله أفلا أبشِّر الناس؟ قال: لا تبشِّرهم فيتَّكلوا".
ونبَّه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أن أبا الأحوص في رواية البخاري غير أبي الأحوص الذي في رواية مسلم حيث يقول عن رواية البخارى: "وأبو الأحوص شيخ يحيى بن آدم فيه كنتُ أظنُّ أنَّه سلَّام بالتشديد وهو ابن سُليم، وعلى ذلك يدل كلام المزي، لكن أخرج هذا الحديث النسائي عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي عن يحيى بن آدم-شيخ شيخ البخاري فيه- فقال: (عن عمار بن زريق، عن أبي إسحاق)، والبخاري أخرجه ليحيى بن آدم، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، وكنية عمار بن زريق: أبو الأحوص فهو هو، ولم أر من نبَّه على ذلك.
وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبو داود عن هناد بن السري كلاهما عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق، وأبو الأحوص هذا هو سلَّام بن سُليم فإنَّ أبا بكر وهنادًا أدركاه ولم يدركا عمارًا، والله أعلم". فتح الباري (6/ 70).
وأشار إلى هذا أيضًا في النكت الظراف. انظر: تحفة الأشراف (8/ 411).
تنبيه:
وقع في المطبوعة من الفتح: "المخزومي" بدل: "المخرَّمي" وهو خطأ، والتصويب من "النكت" وغيرها.
أقول: قد صرَّح في رواية مسلم والمصنف أنه سلَّام، ورواية النسائي التي أشار إليها الحافظ في كلامه- أخرجها في السنن الكبرى -كتاب العلم- باب الاختصاص بالعلم قومًا دون قوم (3/ 443 ح 5877).
فائدة الاستخراج:
زاد المصنِّف نسبة عمرو بن ميمون: الأودي.