كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

95 - حَدثنا عباس الدوري، حدثنا حُسيْن الجُعفي (¬1)، عن زائدةَ (¬2)، عن أبي حَصين بإسْنادِه نحوه (¬3).
¬_________
(¬1) حسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم.
(¬2) ابن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي.
(¬3) في (ط) و (ك): "مثله" بدل "نحوه"، وفي الأصل و (م) كما أثبتُّ، غير أنه كُتِب فوق عبارة الأصل: "مثله".
وقد أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (1/ 59 ح 51) من طريق القاسم بن زكريا عن حسين الجعفي به، وقال بعد ذكر طرف الحديث: "نحو حديثهم". فهذا يؤيِّد العبارة التي أثبتُّها، والله أعلم.
96 - حدثنا يعقوبُ بن سفيان الفارسي، حدثنا عَمرو بن عاصم (¬1)، حدثنا هَمام (¬2)، أخبرنا قَتَادةُ، عن أنسٍ، أنَّ مُعاذ بن جَبل قال:
-[207]- كنتُ رديفَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بَيني وبَينهُ إلا آخرةُ الرَّحْل (¬3)، فقال لِي: "يا مُعاذ"، قلتُ: لبَّيك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وَسعديك. قال: ثم سار ساعةً، ثم قالَ لي: "يا مُعاذ"، حتى فَعَل ذلك ثلاثَ مرَّات، ثم قالَ لِي: "هل تدْري ما حَقُّ الله على العبادِ؟ "، قلتُ: الله ورسولُه أعلم. قال: "فإن حَق الله على العبادِ أن يعبُدوه ولا يشْركوا بهِ شيئًا، ثم سار ساعةً، ثم قال: يا مُعاذ، قلتُ: لبيك وسعديك يا رسول الله، قال: هل تدري ما حَقُّ العبادِ عَلى الله إذا فعَلُوا ذلك؟ قلتُ: الله ورسولُهُ أعلم، قال: فإن حق العبادِ على الله أن لا يُعذِّبَهم" (¬4).
¬_________
(¬1) ابن عبيد الله بن الوازع الكِلأبي القيسي.
(¬2) ابن يحيى ين دينار العَوْذِي البصري. =
-[207]- = انظر: التقريب (7319).
(¬3) آخرة -بالمد وكسر المعجمة بعدها راء- هي: العود الذي يجعل خلف الراكب يستند إليه. والرَّحل -بفتح الراء وسكون الحاء المهملة- هو للبعير كالسَّرْج للفرس.
انظر: فتح الباري لابن حجر (11/ 346).
(¬4) أخرجه البخارى في صحيحه -كتاب اللباس- باب إرداف الرجل خلف الرجل (الفتح 10/ 412 ح 5967) من طريق هدبة بن خالد، وفي كتاب الاستئذان - باب من أجاب بلبيك وسعديك (الفتح 11/ 63 ح 6267) من طريق موسى بن إسماعيل كلاهما عن همام به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (1/ 58 ح 48) من طريق هدَّاب -وهو هدبة- بن خالد الأزدي عن همامٍ به.

الصفحة 206