كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
102 - حدثَنا أبو المثنى معاذ بن المثَنى، حدثنا أبي، حدثنا شعبةُ، عن وَاصلٍ الأحدب (¬1)، سمعَ المعرورَ بن سويدٍ، سمع أبا ذر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ... مثل ذلك، يعني مثل (¬2): "جَاء جبريل عليه السلام يُبَشرني أنَّ مَن مات من أمَّتي لا يُشرِك بالله شيئًا دخل الجنَّةَ" (¬3).
¬_________
(¬1) واصل بن حيَّان الأحدب الأسدي الكوفي.
(¬2) في (ط) و (ك): "مثل ما".
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الجنائز- بابٌ في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله (الفتح 3/ 132 ح 1237) من طريق مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب به.
وأخرجه في كتاب التوحيد -باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله للملائكة (الفتح 13/ 469 ح 7487) من طريق شعبة عن واصلٍ به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ومن مات مشركًا دخل النار (1/ 94 ح 153) من طريق شعبة به. ولفظهما: "أتاني جبريل عليه السلام" وفي آخره: "قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق".
103 - حَدثنا إسحاق بن سيَّار النَّصيبي، حدثنا أبو معمر (¬1)، حدثنا عبد الوارث (¬2)، حدثنا حُسين المُعَلِّم (¬3)، عن ابن بُريدة (¬4)، أنَّ
-[217]- يحيى بن يَعْمَر حدَّثه، أنَّ أبا الأسود الدِّيلي (¬5) حدَّثه، أنَّ أبا ذرّ حدَّثه قال: أتيتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- وهوَ نائم، وَعليه ثوبٌ أبيض، ثم أتيتُه فإذا هو نَائمٌ، ثم أتيته وَقد اسْتيقظَ فجلسْتُ إليه، فَقال: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم ماتَ عَلى ذلك إلا دَخل الجنَّةَ"، قلتُ: وإن زنى، وإن سَرق؟ قال: "وإن زنى، وإن سَرق"، قلت: وإن زنى، وإن سَرق؟ قال: "وإن زنى، وإن سرقَ"، قلت: وإن زنى وإن سَرق؟ قال: "وإن زنى، وإن سرقَ -ثلاثًا- على رغم أنف أبي ذر".
فخرجَ وهو يجُرُّ إزارهُ ويَقول (¬6): "على رغم أنف أبي ذر".
فكان أبو ذر يُحدِّث بهِ ويَقُول (¬7): على رغم أنف أبي ذر (¬8).
¬_________
(¬1) عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المُقْعَد التميمي العنبري، وهو راوية عبد الوارث.
تهذيب الكمال (15/ 353).
(¬2) ابن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري.
(¬3) ابن ذكوان العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة- البصري. التقريب (1320).
(¬4) عبد الله بن بُريدة بن الحُصيب الأسلمي.
(¬5) الدِّيلي: بكسر المهملة وسكون التحتانية، ويقال: الدُّؤَلي -بالضم بعدها همزة مفتوحة- البصري، واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، وقيل غير ذلك. التقريب: (7940).
(¬6) في (ط) و (ك): "وهو يقول".
(¬7) في (ط) و (ك): "وهو يقول".
(¬8) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب اللباس- باب الثياب البيض (الفتح 10/ 294 ح 5827) من طريق أبي معمر به، وعلَّق عليه البخاري قائلًا: "هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم وقال: لا إله إلا الله غُفِرَ له".
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ومن مات مشركًا دخل النار (1/ 95 ح 154) من طريق عبد الوارث به.