كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
149 - حدَّثَنا عبد الكريم بن الهيثم الدَّيْرعَاقولي (¬1)، حدثنا محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع (¬2)، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة (¬3) -ثم لقيتُ عاصمَ الأحول (¬4) بمكة- فحدَّثني عن أبي عثمان
-[262]- النهدي (¬5)، عن سعد قال: سمَع (¬6) أذناي، وَوَعاه قلبي من محمد -صلى الله عليه وسلم-[أنه قال: "من ادَّعى إلى غير أبيه فالجنَّة عليه حرام" ثم لقيت أبا بكرة فذكرت ذلك له فقال: وأنا سمع أذناي، ووعاه قلبي من محمد -صلى الله عليه وسلم-] (¬7).
¬_________
(¬1) سقطت نسبته "الديرعاقولي" من (م)، وهي: بفتح الدال المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وبعدها الراء، ثم العين المهملة، وفيها قاف بعد الألف.
نسبة إلى قرية كبيرة على عشرة فراسخ أو خسة عشر فرسخًا من بغداد. وما تزال تُعرف بهذا الاسم إلى الآن.
والراوي هو: عبد الكريم بن الهيثم بن زياد الديرعاقولي ثم البغدادي، أبو يحيى القطان.
وثقه أحمد بن كامل القاضي، والخطيب، وابن أبي يعلى، وابن الجوزي.
انظر: تاريخ بغداد للخطيب (11/ 78)، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 216)، الأنساب للسمعاني (5/ 395)، المنتظم لابن الجوزى (12/ 301)، سير أعلام النبلاء للذهبي (13/ 335)، بلدان الخلافة الشرقية لكي لسترنج (ص: 54).
(¬2) هو: محمد بن عيسى بن نَجِيح البغدادي، أبو جعفر -ووقع في تهذيب الكمال (26/ 258): "أبو حفص" ولعله خطأ مطبعي-، توفي سنة (224 هـ).
ثقة، وُصِف بالتدليس، وجعله الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين، وقد صرَّح بالتحديث هنا انظر: تعريف أهل التقديس (ص: 107).
(¬3) في (م): "إسماعيل علية" سقطت "ابن".
(¬4) وقع هنا اختصار في سياق الإسناد دلت عليه رواية الإمام أحمد، وكأن الذي وقع =
-[262]- = اختصاره هنا تقديره: "عن عاصم الأحول"، فابن الطباع حدَّث به أولًا عن ابن عُليَّة، عن عاصم، عن أبي عثمان، ثم علا فيه فحدَّث به عن عاصم، عن أبي عثمان.
(¬5) سقطت من (ط) و (ك) نسبته: النهدي.
(¬6) كذا في الأصل، وفي النسخ الأخرى: "سمعت" ولعلها الصواب.
(¬7) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك).
والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (4/ 88 ح 3683) من طريق محمد بن عيسى بن الطبَّاع، عن ابن عُلية، عن خالد الحذاء به، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن خالد عن عاصم إلا ابن عُليَّة، تفرَّد به محمد بن عيسى الطبَّاع".
أقول: رواية الصحيحيِن -كما سيأتي- من طريق خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي مباشرة، ليس بينهما عاصم.
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الفرائض- باب من ادعى إلى غير أبيه (الفتح 12/ 54 رقم 6766) من طريق خالد الحذاء عن أبي عثمان به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان حال من رغب عن أبيه وهو يعلم (1/ 80 ح 114) من طريق عمرو الناقد عن هُشيم عن خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 174) من طريق ابن عُليَّة، عن عاصم -مباشرة-، عن أبي عثمان به. والراجح أن الصواب في رواية خالد الحذاء أنها عن أبي عثمان النهدي مباشرة بدون ذكر عاصم الأحول كما هي رواية الصحيحين، =
-[263]- = والظاهر في رواية ابن عُليَّة أنها عن عاصم الأحول مباشرة بدون ذكر خالد الحذاء، كما جاء في رواية الإمام أحمد، وفي أحد السياقين المقرونين هنا، والله أعلم.