كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

156 - حدثَنا الحسن بن عفَّان، حدثنا أبو داودَ الحفَري (¬1)، ح
وحَدثنا أبو أُميَّةَ، حدثنا أبو نُعيم (¬2)، وَقَبيصة (¬3)، كلهُم عن سفيان (¬4)، عن منصور بإسناده نحوه (¬5).
¬_________
(¬1) الحَفَرِي -بفتح الحاء والفاء، نسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحفر-، وهو: عمر بن سعد بن عبيد الكوفي. انظر: الأنساب للسمعاني (4/ 173)، تهذيب الكمال (21/ 360).
(¬2) الفضل بن دُكَين التيمي مولاهم الكوفي.
(¬3) ابن عقبة بن محمد السُّوَائي الكوفي، استصغر في الثوري، وقد توبع هنا. انظر: ح (24).
(¬4) هو: الثوري.
(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأدب- باب ما يكره من النميمة (الفتح 10/ 487 ح 6056) من طريق أبي نعيم عن سفيان الثوري عن منصور به.
157 - حدثني أبي [رحمه الله] (¬1)، حدثنا علي بن حُجْر (¬2)، حدثنا إسماعيل بن جَعفر (¬3)، ح
وحَدثنا عمار [بن رجاء] (¬4)، حدثنا حَبَّانُ (¬5)، حدثنا أبو جَعْفر
-[272]- المديِني (¬6)، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن (¬7)، عن مَعبد بن كعب * (¬8) السَّلَمي (¬9)، عن أخيه
-[273]- عبد الله بن كعب (¬10) , عن أبي أُمامةَ (¬11)، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن اقتطَع
-[274]- حَقَّ امرئ مسلم بيمينهِ فقد أوجَب الله له النَّار، وحرَّم عليه الجنَّةَ. فقال له رجلٌ: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسولَ الله؟ قال: وإن كان قضيبًا من أراكٍ (¬12) " (¬13).
¬_________
(¬1) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك).
(¬2) ابن إياس السعدي.
(¬3) ابن أبي كثير الأنصاري الزُّرَقي.
(¬4) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك)، وهو: التغلبي، أبو ياسر الأستراباذي.
(¬5) بفتح المهملة، وبالموحدة، ابن هلال الباهلي، أبو حبيب البصري. التقريب (1069).
(¬6) هو: عبد الله بن جعفر بن نَجِيح، والد الإمام علي بن المديني، توفي سنة (178 هـ).
متفقٌ على ضعفه, ضعفه يزيد بن هارون, وابنه علي بن المديني, وابن معين، والفلاس، وذكره البخاري في الضعفاء، وضعفه الجوزجاني، وأبو حاتم، والنسائي، والعقيلي، وابن حبان، والدارقطني وغيرهم.
وقال الذهبي: "متفقٌ على ضعفه"، وقال مرة: "واهٍ".
وقال الحافظ ابن حجر: "ضعيف".
وله أحاديث غير محفوظة كما قال ابن عدي، ولكن قد تابعه هنا عن العلاء: إسماعيل بن جعفر، وهو ثقة، وتابعه أيضًا مالك في الموطأ وسيأتي تخريجه.
انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص: 130)، أحوال الرجال للجوزجاني (ص: 186)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 23)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص: 148)، المجروحين لابن حبان (2/ 14 - 15)، الكامل لابن عدي (4/ 1497)، الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص: 260)، تهذيب الكمال للمزي (14/ 379) سير أعلام النبلاء (7/ 330) والميزان للذهبي (2/ 401)، تهذيب التهذيب (5/ 156) والتقريب لابن حجر (3255)، شذرات الذهب لابن العماد (1/ 288).
(¬7) ابن يعقوب الحُرَقي مولاهم المدني.
(¬8) من هنا سقط في نسخة (ط) إلى أثناء ح (225)، وسيأتي التنبيه على نهاية السقط في موضعه إن شاء الله تعالى.
(¬9) في (ك): "الأسلمي" وهو خطأ، والسَّلَمي -بفتح السين واللام- نسبة إلى بني سَلَمَة، حي من الأنصار، والراوي هو: مَعبد بن كعب بن مالك السَّلَمي، أبوه شاعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحد الذين خُلِّفوا في غزوة تبوك. =
-[273]- = وأما معبد فقد وثقه العجلي، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: "مقبول".
ووثقه الإمام أحمد على العموم بقوله: "آل كعب بن مالك كلهم ثقات، كل من روي عنه الحديث"، قال الحافظ ابن رجب: "يعني كل من روي عنه الحديث من أولاد كعب بن مالك وذريته فهو ثقة"، وقد أخرج له الشيخان، وهو من التابعين، ولم يتكلَّم فيه أحدٌ بتجريح أو نحوه، فهو صدوق، حسن الحديث إن شاء الله تعالى.
قال الحاكم -فيما نقله الذهبي عنه في ترجمة فليح بن سليمان- وهو ممن أخرج له الشيخان، وضعفه جماعة-: "اتفاق الشيخين عليه يقوي أمره"، وقال عنه ابن حجر في التقريب: "صدوق، كثير الخطأ"، وقال عن معبد هذا: "مقبول"، وهو غالبًا يقول ذلك فيمن لم يوثقه إلا ابن حبان ونحوه من المتساهلين، وقال عن أخيه محمد بن كعب: "ثقة" كما في التقريب (6258) وهو ممن لم يذكره أحدٌ بالتوثيق ولا حتى ابن حبان!
ومعبد هذا وثقه العجلي، وابن حبان كما سبق، وقد قال الحافظ ابن حجر في ترجمة البراء بن ناجية في "التهذيب": "قد عرفه العجلي، وابن حبان فيكفيه"، ثم قال عن البراء هذا في التقريب: "ثقة"، وقال عن: عاصم بن عاصم الثقفي: "صدوق" وهو ممن وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات فقط.
انظر: الثقات للعجلي (2/ 286)، الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، (8/ 279)، الثقات لابن حبان (5/ 432)، الأنساب للسمعاني (7/ 114)، شرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 876)، تهذيب التهذيب لابن حجر (1/ 390) و (8/ 263) و (10/ 302) التقريب (650) و (5443) و (6781).
(¬10) ابن مالك السَّلَمي الأنصاري.
(¬11) هو: إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي، وليس صُدَي بن عجلان كما يتبادر إلى =
-[274]- = الذهن، وقد أخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 260) من طريق محمد بن إسحاق وقال فيه: "عن أبي أمامة بن سهل"، ثم عقَّب عبد الله بن أحمد قائلًا: "هذا أبو أمامة الحارثي وليس هو أبو أمامة الباهلي". وكذا صرَّح بنسبه: "الحارثي" ابن ماجه في سننه -كتاب الأحكام -باب من حلف على يمين فاجرة (2/ 779 ح 2324)، والدارمي في سننه -كتاب البيوع- باب فيمن اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه (2/ 345 ح 2604).
وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث: "من اقتطع مال امرئ ... " في ترجمة أبي أمامة بن سهل الأنصاري في الإصابة (7/ 19) ثم قال: "أخرجه مسلم والبغوي من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن معبد عن أخيه فقال: عن أبي أمامة بن ثعلبة، وهو المحفوظ".
وأخرج الطبراني الحديث من طرق في مسند إياس بن ثعلبة أيضًا. المعجم الكبير (1/ 273 - 275)، وكذا ذكر المزي الحديث في مسند أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي.
انظر: تحفة الأشراف للمزي (2/ 7)، وشرح مسلم للنووي (2/ 160).
(¬12) الأراك: شجر السِّواك، يُستاك بفروعه، وتُتَّخذ المساويك من فروعه وعروقه، وأجوده عند الناس العروق. انظر: لسان العرب لابن منظور (1/ 122).
(¬13) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (1/ 122 ح 218) من طريق يحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حجر كلهم عن =
-[275]- = إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه أيضًا في الموضع السابق (ح 219) من طريق الوليد بن كثير عن محمد بن كعب عن عبد الله بن كعب به.
وأخرجه مالك في الموطأ -كتاب الأقضية- باب ما جاء في الحنث على منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (2/ 727 ح 11) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
فائدة الاستخراج:
لفظ مسلم: "وإن قضيبًا من أراك" وخرَّجه النووي على أن قضيبًا منصوب على أنه خبر كان المحذوفة، أو أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: وإن اقتطع قضيبًا، ولفظ المصنِّف يويد الوجه الأول، وهذا من فوائد الاستخراج.

الصفحة 271