كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

194 - حدثنا محمد بن موسى النَّهرتيري (¬1)، حدثنا الحسن بن الجنيد البزاز (¬2)،
-[319]- وعبد الرحمن بن الزَّبَّان (¬3) الطائي، قالا: حدثنا مُصْعَبُ بن المقدَام (¬4)، عَن
-[320]- داودَ الطائي (¬5)، عن الأعمش، بإسنادِهِ نحوَه (¬6).
¬_________
(¬1) بفتح النون، وسكون الهاء، وبعدها الراء، كسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها راء، نسبة إلى نهرتيرى قرية بنواحي البصرة.
ومحمد بن موسى هو: ابن أبي موسى، أبو عبد الله النهرتيري، توفي سنة (289 هـ).
قال أبو بكر الخلال: "رجل معروف، جليل مقرئ"، وقال الخطيب: "كان ثقة، فاضلًا، ذا قدر كبير، ومحل عظيم"، وتبعه السمعاني. ولم أجد له ترجمة في موضع آخر.
انظر: تاريخ بغداد للخطيب (3/ 241)، الأنساب للسمعاني (12/ 172).
(¬2) سقطت صيغة التحديث من (م)، واسمه جاء في النسخ ومصادر الترجمة هكذا: الحسن، مكبَّرًا ووقع في المطبوع من تهذيب التهذيب والتقريب -تصحيفًا-: الحسين، مع أن الحافظ قيده بالحروف فقال: "بفتح الحاء والسين" ولعل سببه =
-[319]- = أن المزي -وتبعه الحافظ- ذكره تمييزا في أثناء تراجم من اسمه حسين، فظن الطابع أن اسمه حسين ولم ينتبه إلى تقييد الحافظ للاسم في آخر الترجمة، وفي مخطوطة التقريب (ل: 26): الحسن على الصواب. ولم أجد فيه جرحًا أو تعديلًا لأحد.
والبزَّاز نسبة إلى من يبيع البزَّ، وهو الثياب.
انظر: الجرح والتعديل (3/ 4)، تاريخ بغداد للخطيب (7/ 292)، الأنساب للسمعاني (2/ 182)، تهذيب الكمال للمزي (6/ 356)، تهذيب التهذيب (2/ 302)، والتقريب لابن حجر (1312).
(¬3) في (ك): "ربَّان" بإهمال الراء، وبدون "أل" التعريف وهو خطأ، وهو: أبو بكر عبد الرحمن بن زبَّان بن الحكم الطائي، ويعرف أيضًا: بعبد الرحمن بن أبي البَختري.
ذكره الدارقطني في المؤتلف، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم أجد له ترجمة في موضعٍ آخر.
انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (2/ 1077)، تاريخ بغداد للخطيب (10/ 267)، تهذيب الكمال للمزي (28/ 44، ترجمة: مصعب بن المقدام).
(¬4) الخثعمي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي، توفي سنة (203 هـ).
وثقه ابن معين، وذكره العجلي في الثقات، وقال أبو حاتم: "هو صالح الحديث"، وقال أبو داود: "لا بأس به"، وقال ابن قانع: "كوفي صالح"، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الدارقطني، وقال ابن شاهين في ثقاته: "كان صالحًا، لا بأس به".
وضعفه ابن المديني، وقال الإمام أحمد: "كان رجلًا صالحًا، رأيت له كتابا فإذا هو كثير الخطأ ثم نظرت في حديثه فإذا أحاديثه متقاربة عن الثوري"، وقال الساجي: "ضعيف الحديث، كان من العباد". وقال الحافظ ابن حجر: "صدوقٌ، له أوهام".
انظر: سؤالات ابن الجنيد (ص: 335)، الثقات للعجلي (2/ 281)، سؤالات =
-[320]- = الآجري لأبي داود (ص: 137)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/ 308)، الثقات لابن حبان (9/ 175)، سؤالات البرقاني للدارقطني (ص: 67)، الثقات لابن شاهين (ص: 308) تاريخ بغداد للخطيب (3/ 110)، تهذيب الكمال للمزي (28/ 43)، تهذيب التهذيب (10/ 151) والتقريب لابن حجر (6696).
(¬5) هو: داود بن نُصَير الطائي، أبو سليمان الكوفي الفقيه، له أخبارٌ في الزهد والعبادة.
(¬6) لم أجد من أخرجه من طريق داود الطائي عن الأعمش، وللحديث طرق أخرى عن الأعمش منها مثلًا: عبثر بن القاسم وجرير عن الأعمش أخرجه مسلم في الموضع السابق (ح 175)، وعبيدة بن حميد عن الأعمش أخرجه الترمذي في الموضع السابق أيضًا (ح 2043)، والثوري وأبو عوانة الوضاح كلاهما الأعمش أخرجه ابن منده في كتاب الإيمان (2/ 655 - 656).
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الجنائز- باب ما جاء في قتل النفس (الفتح 3/ 268 ح 1365) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي يطعنها يطعنها في النار" وليس فيها: "خالدًا مخلَّدًا فيها أبدا".
قال أبو عيسى الترمذي عقب إخراجه الحديث من رواية أبي صالح: "هكذا روى غير واحد هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قتل نفسه بسمٍّ عُذِّب به في نار جهنم" ولم يذكر فيه "خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا"، وهكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا أصح؛ لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد يعذَّبون في النار ثم يخرجون منها، ولم يذكر أنَّهم يخلَّدون فيها". سنن الترمذي (4/ 387). =
-[321]- = وقال الحافظ ابن حجر: "وقد تمسك به -أي بقوله: خالدًا مخلدًا فيها أبدًا- المعتزلة وغيرهم ممن قال بتخليد أصحاب المعاصي في النار، وأجاب أهل السنة عن ذلك بأجوبة: منها توهيم هذه الزيادة". ثم نقل كلام الترمذي السابق، ثم قال: "وأجاب غيره بحمل ذلك على من استحله، فإنه يصير باستحلاله كافرًا، والكافر مخلد بلا ريب، وقيل: ورد مورد الزجر والتغليظ، وحقيقته غير مرادة، وقيل: المعنى هذا جزاؤه، لكن قد تكرم الله على الموحدين فأخرجهم من النار بتوحيدهم" وقيل غير ذلك. فتح الباري (3/ 269).
أقول: ويؤيِّد ما ذهب إليه الترمذي رحمه الله حديث ثابت بن الضحاك الآتي برقم (198) وما بعده، وليس فيه خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا، والله تعالى أعلم.

الصفحة 318