كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
196 - حدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظي، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني العلاء بإسناده مثلَه سواء (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم كما تقدم.
197 - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا حجَّاج (¬1)، عن ابن جُريج (¬2)، أخبرني سليمان الأحول (¬3) أنَّ ثابتًا (¬4) مَولى عبد الرحمن (¬5) أخبَرَه أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسةَ (¬6) بن أبي سفيان ما كان (¬7)،
-[323]- وتيسَّروا (¬8) للقتال، ركب خالد بن العاص (¬9) إلى عبد الله بن عَمرو، فوعَظَهُ خالدٌ، فقال عبد الله: أما علمتَ أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن قُتِل دون مالهِ فهوَ شهيد"؟ (¬10).
¬_________
(¬1) في (م): "الححاج"، وهو: ابن محمد المصيصي الأعور.
(¬2) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي.
(¬3) هو: سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول.
(¬4) هو: ثابت بن عياض الأحنف، الأعرج القرشي العدوي مولاهم.
(¬5) ابن زيد بن الخطاب القرشي العدوي.
(¬6) في (م): "عبد الله" بدل "عنبسة" وهو خطأ، وهو عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أخو معاوية أمير المؤمنين، وحبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين -رضي الله عنه- اتفقوا على أنه من التابعين. وذكره الحافظ في القسم الثاني في "الإصابة"، وهم من لم يرهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يرد أنهم سمعوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- لصغرهم.
انظر: تهذيب الكمال للمزي (22/ 414)، الإصابة لابن حجر (5/ 69).
(¬7) جاء بيان هذا الحادث الذي كان بين عنبسة وعبد الله بن عمرو بن العاص في "مصنَّف عبد الرزاق" (10/ 115) عن معمر عن أبي قلابة قال: أرسل معاوية إلى =
-[323]- = عامل له أن يأخذ الوَهَط، فبلغ ذلك عبد الله بن عمرو، فلبس سلاحه هو ومواليه وغِلمته، وقال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد"، فكتب الأمير إلى معاوية أن قد تيسَّر للقتال، وقال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد"، فكتب معاوية: أن خلِّ بينه وبين ماله.
وله أيضًا عن ابن جريج عن عمرو بن دينار نحوه، وفيه أن ابن جريج سأل عمرو بن دينار: من أراد أن يقاتل؟ قال: عنبسة بن أبي سفيان. المصنف (10/ 115).
ونحو هذه الرواية أيضًا عزاها الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 147) إلى الطبري.
(¬8) أي: تأهبوا وتهيَّؤا. قاله النووي في شرحه على صحيح مسلم (2/ 164).
(¬9) بن هشام بن المغيرة المخزومي، صحابي، أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة. الإصابة (2/ 240).
(¬10) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب المظالم- باب من قاتل دون ماله (الفتح 5/ 147 ح 2480) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن أبي الأسود عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو، وليس فيه ذكر القصة التي أوردها أبو عوانة.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه ... (1/ 124 ح 226) من طريق عبد الرزاق -وهو في المصنف 10/ 115 - عن ابن جريج به. وأخرجه أيضًا- في الموضع السابق- من طريق محمد بن بكر وأبو عاصم كلاهما عن ابن جريج به.
ولعلَّه -رضي الله عنه- لم يبلغه الحديث الذي فيه الأمر بالصبر على الأمراء، وقد أخرجه مسلم في =
-[324]- = كتاب الإمارة -باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين (3/ 1476 ح 52) عن حذيفة -رضي الله عنه- في حديث الفتن، وفيه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تسمع وتطيع للأمير، وإن ضُرِب ظهرك، وأُخِذَ مالُك فاسمع وأطع".