كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
221 - حدثنا أبو الأزهر (¬1)، حدثنا رَوحٌ (¬2)، حدثنا شعْبَةُ، عن منصُورٍ، عن أبي وَائل، عن عَمرو بن شُرَحبيل، عن عبد الله قال: سألتُ النبي -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الذَّنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله نِدًّا وهو خَلَقَك".
-[365]- وَذكر الحديثَ نحوَه (¬3).
-[366]- رواه جَرير عَن مَنصورٍ بمثله (¬4).
¬_________
(¬1) أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي النيسابوري.
(¬2) ابن عُبَادة بن العلاء القيسي، أبو محمد البصري.
(¬3) في الأصل ضبة على كلمة "الحديث"، وفي (م): ضربٌ عليها، ولم تذكر الكلمة في (ك).
والحديث غريب من هذا الوجه عن شعبة، لأن شعبة يروي هذا الحديث عن واصل الأحدب عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود بدون ذكر عمرو بن شرحبيل.
فقد أخرجه الترمذي في السنن -كتاب التفسير- باب ومن سورة الفرقان (5/ 337 ح 3183) من طريق سعيد بن الربيع، ومن طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 434) من طريق بهز بن أسد، ومن طريق محمد بن جعفر وأخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (ص: 35)، وهو من أثبت الناس في شعبة.
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (4/ 146) من طريق عمرو بن مرزوق كلهم عن شعبة عن واصل عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود به.
قال الترمذي عقب روايته: "حديث سفيان عن منصور والأعمش أصح من حديث واصل لأنه زاد في إسناده رجلًا" وقال أيضًا: "هكذا روى شعبة عن واصلٍ عن أبي وائل عن عبد الله، ولم يذكر فيه عمرو بن شرحبيل".
أضف إلى هذا أن الدارقطني رحمه الله ذكر طرق الحديث، والاختلاف فيه على الأعمش، وعلى واصل الأحدب، وقال: "والصحيح حديث عمرو بن شرحبيل"، ولم يذكر هذا الطريق عن شعبة.
فمحمد بن جعفر، وأبو داود الطيالسي، وبهز موصوفون بأنهم من أثبت الناس في شعبة دون غيرهم رووه عنه عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله، وخالفهم روح بن العلاء حيث زاد في الإسناد: عمرو بن شرحبيل، بين أبي وائل وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، ورواية من تقدَّم ذكرهم راجحة، والوجه الآخر المرجوح يحتمل أن يكون روح =
-[366]- = سمعه من شعبة حين حدَّث به نازلًا بحيث كان عمرو واسطته فيه في حال سابقة، أو ذكره على سبيل أنه ثبَّته فيه، وإن كان هذا الوجه بعيدًا، والله أعلم.
انظر: العلل للدارقطني (5/ 220 - 223)، شرح العلل لابن رجب (2/ 702 - 705).
(¬4) وصله البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- باب قوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)} (الفتح 8/ 13 ح 4477).
ووصله مسلم في كتاب الإيمان -باب كون الشرك أقبح الذنوب ... (1/ 90 ح 141) كلاهما من طريق جرير عن منصور عن أبي وائلٍ به.
وفي (ك) في هذا الموضع ما نصه: "آخر الجزء الأول من نسخة شيخنا ابن السمعاني رحمه الله".