كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

236 - حَدثنا عَليُّ بن عُثمانَ النُّفَيلي، حدثنا خالد بن مَخْلَد (¬1)،
-[386]- حدثنا مالك، عَنْ أبي الزِّنَاد (¬2)، عَن الأعرج، عَن أبي هُريرَةَ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أتاكم أهلُ اليمن، هُم أَلْيْنُ قلوبًا، وَأَرَقُّ أفئدةً، الإيمانُ يَمانٍ، والفقهُ يَمانٍ، وَالحكمَةُ يمانيَّة" (¬3).
¬_________
(¬1) القطواني، أبو الهيثم البجلي مولاهم، توفي سنة (213 هـ).
والقَطَوَاني: بفتح القاف والطاء المهملة والواو وفي آخرها النون، نسبة إلى موضعٍ بالكوفة يقال لها قَطَوَان، قال السمعاني: "ولعله اسم رجلٍ أو قبيلة نزلت هذا الموضع".
وثقه ابن معين، والعجلي، وصالح جزرة وقال: "إلا أنه كان متهمًا بالغلو"، ووثقه عثمان بن أبي شيبة، وذكره ابن حبان في الثقات، وكذا ابن شاهين.
وقال ابن سعد: "كان منكر الحديث، مفرط التشيع، وكتبوا عنه ضرورة"، وقال الإمام أحمد: "له أحاديث مناكير"، وقال الجوزجاني: "كان شتَّامًا، معلنًا بسوء مذهبه"، وقال أبو داود: "صدوق، لكنه يتشيع"، وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه"، وقال الأزدي: "في حديثه بعض مناكير، وهو عندنا في عداد أهل الصدق".
وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجوزي في الضعفاء.
وقال الذهبي: "شيعي صدوق، يأتي بغرائب ومناكير"، وذكره في معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص: 94)، وذكره أيضًا في المغني في الضعفاء، وفي الديوان. =
-[386]- = وقال الحافظ ابن حجر: "أما التشيع فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضره لا سيما ولم يكن داعية إلى رأيه، وأما المناكير فقد تتبعها أبو أحمد بن عدي من حديثه، وأوردها في كامله وليس فيها شيء مما أخرجه البخاري، بل لم أر له عنده من أفراده سوى حديث واحد، وهو حديث أبي هريرة: من عادى لي وليًّا". وقال في التقريب: "صدوق، يتشيع، وله أفراد".
وهذا ليس من أفراده، فقد تابعه ابن وهب عند المصنِّف، وغيره كما سبق في تخريج الحديث السابق، والحديث في الموطأ كما سبق أيضًا.
انظر: الطبقات لابن سعد (6/ 406)، تاريخ الدارمي (ص: 105)، العلل رواية عبد الله بن أحمد (2/ 18)، أحوال الرجال للجوزجاني (ص: 131)، سؤالات الآجري لأبي داود (ص: 103)، الضعفاء للعقيلي (2/ 15)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (354/ 3)، الثقات لابن حبان (8/ 224)، الكامل لابن عدي (3/ 907)، أسماء الثقات لابن شاهين (ص: 116)، الأنساب للسمعاني (10/ 196)، الضعفاء لابن الجوزي (1/ 250)، تهذيب الكمال للمزي (8/ 163)، تذكرة الحفاظ (1/ 406)، ومعرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص: 94)، والديوان (ص: 115) والمغني في الضعفاء كلها للذهبي (1/ 206)، هدي الساري لابن حجر (ص: 420)، التقريب (1677).
(¬2) في (م): "أبي الزياد" وهو خطأ.
(¬3) أخرجه البخاري ومسلم كما تقدم في الإسناد الماضي.

الصفحة 385