كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
249 - حدثَنا إسحاق بن إبراهيمَ الدَّبري (¬1)، حدثنا عبد الرزاق (¬2)، أخبرنا مَعْمر، عن الزهري، عَن حَبيبٍ (¬3) مَولى عرْوة، عن عرْوَة (¬4)، عن أبي مُرَاوح الغِفَاري، عَن أبي ذر قال: "جاء رَجلٌ إلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَسَألَهُ، فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الأعمال أفضَلُ؟ قال: إيمان باللهِ، وَجهادٌ في سبيل الله. قال: فأيُّ العتاقةِ أفضَلُ؟ قال: أَنْفَسُهَا. قال: أفرأيتَ إن لم أجد؟ قالَ: فَتُعين الضائعَ، وتصنَع لأخرقَ. قال: أفرأيت إن لم أسْتَطعْ؟ قال: تَدَعُ (¬5) النَّاسَ من شَرِّكَ، فإنها صدَقَةٌ تتَصَدَّق بها على نفسِك" (¬6).
¬_________
(¬1) في (ط) و (ك): "الدبري" فقط، وفي (م) ضُرب على: "إسحاق بن إبراهيم".
(¬2) الحديث في مصنَّفه (11/ 191 ح 20298).
(¬3) الأعور المدني، مات في حدود الثلاثين ومائة.
قال ابن سعد: "كان قليل الحديث"، ودكره ابن حبان في الثقات وقال: "يخطئ"، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الحافظ ابن حجر: "مقبول".
وقد تابعه هنا هشام بن عروة كما سبق، وتابعهما عبيد الله بن أبي جعفر، أخرجه النسائي في سننه -كتاب الجهاد -باب ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل (6/ 19) من طريق الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عروة به.
انظر: طبقات ابن سعد -الجزء المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم (ص: 314)، الثقات لابن حبان (6/ 180)، الجرح والتعديل (3/ 113)، التقريب (1112).
(¬4) عبارة: "عن عروة" سقطت من (ط) و (ك).
(¬5) في (ط) و (ك): "فدع" بلفظ الأمر، وفي (م) غير واضحة.
(¬6) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال =
-[399]- = (1/ 89 ح 136) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد كلاهما عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 163) عن عبد الرزاق عن معمرٍ به.
فائدة الاستخراج:
ذكر مسلم طرفًا من لفظه، وأحال بباقيه على ما قبله، وذكر المصنِّف اللفظ.