كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
258 - حَدثَنا يزيد بن سنان البصريّ، حدثنا أبو بكر الحنفيُّ (¬1)، حدثنا عبد الحميد بن جَعفر (¬2)، حدثنا الزهريُّ، عَن عطاء بن يزيدَ الليثيُّ، عن عبيد الله بن عديّ، عن المقداد بن عَمْروٍ الكنديّ -وكان ممن شهدَ بَدْرًا- أنَّه أخْبَرَهُ أنَّه قال: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرأيتَ إن لقيتُ رجلًا من الكفَّارِ فقاتلني فقطع إحدى يَدَيَّ ثمَّ لاذَ مِنِّي بِشجرةٍ فقال: أسْلمتُ لله، أَفَأَقتلُهُ يا رسولَ الله بَعدَ أَن قالَهَا؟ قال: "لا تَقْتُلْهُ فإن قتلتَه فإنَّه بمنزلتك قبلَ أَن تَقْتُلَهُ، وأنتَ بمنزلتِهِ قبْلَ أَن يَقولَ كلمَتَهُ
-[408]- التي قال" (¬3).
¬_________
(¬1) الحَنَفي: بفتح الحاء المهملة، والنون، وفي آخرها الفاء، نسبة إلى بني حنيفة، وهم قومٌ أكثرهم نزلوا اليمامة، وأبو بكر هو: عبد الكبير بن عبد المجيد البصري.
انظر: الأنساب للسمعاني (4/ 254).
(¬2) ابن عبد الله بن الحكم الأنصاري الأوسي المدني، توفي سنة (153 هـ).
وثقه جمعٌ من الأئمة، وتكلَّم فيه يحيى القطان، والثوري وغيرهما من أجل القدر، ومن أجل خروجه مع محمد النفس الزكية. قال الذهبي: "ثقة، غمزه الثوري للقدر"، وقال ابن حجر: "صدوق، رمي بالقدر، ربما وهم".
انظر: تاريخ الدوري (2/ 341)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 10)، تهذيب الكمال (66/ 411)، الكاشف للذهبي (1/ 614)، التقريب (3756).
(¬3) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/ 249) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي عن أبي بكر الحنفي به.