كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
بَابُ (¬1) بَيَانِ رَفْعِ الإِثْمِ عن الذي يأتي الشيءَ المَنْهِيّ عنه قَبْلَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ عنه، وَأَنَّ الكافر سَاقِطٌ عَنْهُ مَا عَمِلَ في كُفْرِهِ إذا أسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ، وَمَنْ أَسَاءَ في إسلامِهِ لم يَسْقُطْ عَنْهُ ما عَمِلَ (¬2) في كُفْرِهِ وأخِذَ بهَا (¬3)
¬_________
(¬1) في (م) ضربٌ على كلمة "باب"، وفي (ط) و (ك) الترجمة بدون كلمة "باب".
(¬2) في (ط) و (ك): "ما كان"، وفي (م) ضرب على كلمة (عمل) كتب بدلها "كان".
(¬3) أي بالإساءة.
267 - حَدثنا جَعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابتٌ (¬1)، عن أنس بن مالك قالَ: لما نزلت {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} (¬2) قال (¬3): قعَد ثابتُ بن قيسٍ في بيته ففقَده رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لسعد بن مُعاذ: "يا أبا عَمرو! مَا شأنُ ثابتِ بن قيسٍ لا نراه؟! أشتكى؟ "، فقال: ما علمتُ له [من] (¬4) مرض وَإنَّه لَجاري، فَدخل عليه سَعدٌ، فذكر له قوْلَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ: قد علمتم أَنّي كنتُ من أشدِّكم رفعَ صوْتٍ على رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وَقد نزلت هذه الآية، وقد هلكت، أنا من أهل النار.
-[422]- فذكر ذلك سعدٌ للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: "هو من أهلِ الجنّة" (¬5).
¬_________
(¬1) ابن أسلم البناني، أبو محمد البصري.
(¬2) سورة الحجرات- الآية (2).
(¬3) كلمة "قال" ليست في (ط) و (ك).
(¬4) ما بين المعقوفتين من (ط).
(¬5) أخرجه البخاري كما سيأتي، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله (1/ 110 ح 187 و 188) من طريق الحسن بن موسى عن حماد بن سلمة عن ثابت به، وأخرجه أيضًا من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت به، وأيضًا من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن ثابتٍ به. ولم يذكر أحدٌ من الرواة: سعد بن معاذ في الرواية سوى حماد بن سلمة، وسيأتي ما فيه.