كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
272 - وَحدثَنا أبو بكر ابن أخي حسين الجعفيُّ (¬1)، حدثنا
-[431]- أبو أسامة (¬2)، ح
وحَدثَنا الحسن بن عفان (¬3)، حدثنا ابن نميرٍ (¬4) قالا: حدثنا الأعمشُ، عن شقيق (¬5)، عن عبد الله (¬6)، قال: أتى رجلٌ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، أنُؤاخذ بما كنا نعمل في الجاهليَّةِ؟ فقال: "مَن أحْسن في الإسلام لم يؤاخَذْ بما عمل في الجاهليَّةِ، ومَن أساء أُخِذَ بالأول والآخر" (¬7).
¬_________
(¬1) هو: محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي الجعفي، أبو بكر الكوفي، توفي سنة (260 هـ).
قال أبو حاتم: "سألت أبا بكر بن أبي شيبة عنه فقال: "كان يحفظ الحديث، وكان جيد الحفظ للمسند والمنقطع"، وقال أبو زرعة: "التقيت مع ابن أخي حسين الجعفي وحفظت =
-[431]- = منه أشياء"، وقال مسلمة بن القاسم: "تكلَّم الناس فيه، روى مناكير"، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "مستقيم الحديث، حدَّث بالشام الغرائب"، ونقل المزيُّ عن المصنف أنه قال عنه: "حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن أخي حسين الجعفي -كوفيٌّ، حافظ- بدمشق"، وقال الدارقطني: "يعتبر به". وقال الذهبي: "معدود في الحفاظ"، وقال ابن حجر: "صدوق يحفظ، وله غرائب". وقد توبع في حديثه هذا، والحمد لله.
انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 313)، الثقات لابن حبان (7/ 9/ 115)، تهذيب الكمال للمزي (25/ 604)، الكاشف للذهبي (2/ 192)، تهذيب التهذيب (9/ 255)، والتقريب لابن حجر (6071).
(¬2) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي.
(¬3) في (ط) و (ك): "ابن عفان" بدون ذكر اسمه، وهو الحسن بن علي بن عفان العامري.
(¬4) عبد الله بن نُمَير الهَمْدَاني الكوفي.
(¬5) ابن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي.
(¬6) هو: ابن مسعود الهذلي -رضي الله عنه-.
(¬7) والمراد بالإساءة في الإسلام هو: الكفر، والارتداد عن الدين، قال الحافظ ابن حجر: "لأنه غاية الإساءة وأشد المعاصي، فإذا ارتدَّ ومات على كفره كان كمن لم يسلم =
-[432]- = فيعاقب على جميع ما قدمه وإلى ذلك أشار البخاري بإيراد هذا الحديث بعد حديث "أكبر الكبائر الشرك" وأورد كلًّا في أبواب المرتدين". الفتح (12/ 278).
وقد سبق في هذا المعنى الجملة الواردة في ح (270) أن الإسلام يهدم ما قبله، فذلك مشروطٌ بالاستمرار في الإسلام.
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب استتابة المرتدين- باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة (الفتح 12/ 277 ح 6921) عن خلاد بن يحيى عن سفيان الثوري عن منصورٍ والأعمش كلاهما عن أبي وائل به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية (1/ 111 ح 190) من طريق ابن نمير وكيع كلاهما عن الأعمش به، وأخرجه (ح 191) من طريق علي بن مسهر عن الأعمش به.
فائدة الاستخراج:
بيَّنت رواية المصنِّف شقيقًا، وجاء عند مسلمٍ بكنيته فقط.