كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
274 - ذكر أبو عليٍّ الزَّعْفَراني (¬1) عن حجَّاجٍ (¬2)، ح
وَحدثنا الصاغانيُّ، حدثنا أبو عبيد (¬3)، حدثنا حَجاجٌ، عن ابن جُريجٍ (¬4)، أخبرني يعلى بن مُسلم (¬5)، أنَّه سمعَ سعيدَ بن جُبير (¬6) يُحَدِّث عن
-[434]- ابن عَباسٍ: أنَّ ناسًا من أهل الشرك قَتَلوا وأكثروا، وزَنَوا وأكثروا، ثمَّ أتوا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنَّ الذي تقول وتدعُو لَحَسَنٌ لو تُخبرَنَا أنَّ لما عملنا كفارةٌ، فنَزَلَتْ: {الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ. . .} مكتوب إلى قوله: {غَفُورًا رَحِيمًا} (¬7) ونزلت: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. . .} الآية (¬8).
¬_________
(¬1) الزَّعْفَرَاني: بفتح الزاي، وسكون العين المهملة، وفتح الفاء والراء، نسبة إلى: الزَّعفرانية قرية من قرى سواد بغداد تحت كَلْوَذَا، ونسبة إلى بيع الزَّعْفران أيضًا، والمذكور هنا منسوب إلى الأول وهو: الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَرَاني البغدادي، وهو شيخ المصنِّف وقد روى عنه كما سيأتي في ح (335).
قال الدكتور بشار عواد في تعليقه على تهذيب الكمال: "ما زالت هذه القرية معروفة بهذا الاسم إلى يومنا هذا، وهي في جنوب بغداد بالقرب من مصب نهر دِيَالي، والعمارة بينها وبين بغداد متصلة". انظر: الأنساب للسمعاني (6/ 280) تهذيب الكمال (6/ 312).
(¬2) ابن محمد المصِّيصي الأعور.
(¬3) القاسم بن سلَّام المروزي ثم البغدادي القاضي، صاحب التصانيف المشهورة.
(¬4) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج المكي، مدلِّس.
(¬5) ابن هُرْمُز المكي.
(¬6) ابن هشام الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، أحد مشاهير التابعين.
(¬7) في (ط) و (ك) جاءت العبارة هكذا: "فنزلت: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ} إلى قوله: {غَفُورًا رَحِيمًا}، والآيات من سورة الفرقان (68 - 70).
(¬8) الآية من سورة الزمر -رقم (53)، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير -باب: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. . .} (الفتح 8/ 411 ح 4810) من طريق هشام بن يوسف عن ابن جريجٍ به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج (1/ 113 ح 193) عن محمد بن حاتم بن ميمون وإبراهيم بن دينار كلاهما عن حجاجٍ به.
وطريق الزعفراني وصله النسائي في سننه -كتاب تحريم الدم- باب تعظيم الدم (7/ 86) عنه عن حجاج به.