كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

279 - حدثَنا العُطارديُّ (¬1)، حدثنا أبو مُعاوية (¬2)، (¬3) عن هشامٍ، عن أبيهِ، عن حَكيم بن حِزَامٍ قال: قلتُ: يا رسولَ الله أرأيت شيئًا (¬4) كنتُ أتحنَّثُهُ في الجاهليَّةِ؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أسْلمتَ على ما سَلَف لك"، قال: يا رسولَ الله لا أدَعُ شيئًا مما كنتُ أصنَعُهُ في الجاهليَّةِ إلا صَنَعْتُ في الإسلام مثله. وكان أعتقَ في الجاهليَّةِ مائةَ رقبة، فأعتق في الإسلام مائةَ رقبةٍ، وساق في الجاهليَّة مائةَ بَدَنَةٍ، فساق (¬5) في الإسلام مائةَ بَدَنَة (¬6).
-[439]- روَاة ابن نمير (¬7)، عن هشام بن عروةَ أنَّ حكيما أعتق في الجاهليَّة وَحَمل على مائةِ بعيرٍ، ثمَّ أعتق في الإسلام مثلَهُ ثمَّ أَتَى النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-. . . فذكر نحوَه (¬8).
¬_________
(¬1) أحمد بن عبد الجبار بن محمد الكوفي، أبو عمر العُطَاردي.
(¬2) محمد بن خازم الضرير، يضطرب في غير حديث الأعمش، وقد توبع كما سيأتي في التخريج.
(¬3) من هذا الموضع في (ط) سقطٌ إلى أثناء ح (284)، وسيأتي التنبيه على نهايته في موضعه.
(¬4) في (ك): "أشياء" ولعله سبق قلم، والصواب المثبت بدليل قوله بعده: "أتحنَّثُه".
(¬5) في (ك): "وساق".
(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب العتق- باب عتق المشرك (الفتح 5/ 200 ح 2538) من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده (1/ 114 ح 195) عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية به. وعندهما تفسير قوله: "أتحنَّث بها" يعني: أتبرَّر بها، وهو من تفسير هشام بن عروة كما بيَّنته رواية مسلم، =
-[439]- = أي: يعمل أعمال البر.
فائدة الاستخراج:
رواية مسلم تنتهي عند قوله: "إلا فعلت في الإسلام مثله"، وما بعده من التفصيل زيادة في رواية المصنِّف. وهي زيادة صحيحة.
(¬7) عبد الله بن نُمَيرٍ الهَمْدَاني الكوفي.
(¬8) هكذا علَّقه المصنِّف، وقد وصله مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده (1/ 114 ح 196) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نُمَير به.
وقد أخرجه الحميدي في مسنده (1/ 253) -ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/ 213) - عن ابن عيينة عن هشام بن عروة به.

الصفحة 438