كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

بَابُ (¬1) رَفْعِ الخَطَأ وَالنِّسْيَانِ عَنْ المُسْلِمِيْنَ، وَمَا حَدَّثَتْ بِهَا أَنْفُسُهَا وَوَسْوَسَتْ
¬_________
(¬1) في (م) ضربٌ على كلمة "باب"، وفي (ط) و (ك) "بيان" بدل "باب".
287 - حَدثَنا يزيد بن سنان (¬1)، حدثنا أبو عاصم (¬2)، حدثنا سفيان (¬3)، ح
ورواه وكيع، حدثنا سفيان (¬4)، عن آدم بن سليمان مَولى خالدٍ (¬5) قال: سمعت سعيدَ بن جُبَير يحدِّث عن ابن عباس قال: لما نزلتْ هَذه الآية: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} قال: دَخل قلوبَهم منها شيءٌ لم يدخله قلوبهم من شيء (¬6)، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "قولوا: سمعنا وَأطَعْنا وسلَّمنا".
قال: فألقى الله الإيمانَ في قلوبهم، فأنزل الله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} إلى قوله: {أَوْ أَخْطَأْنَا} قال: قد فعلتُ، {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} قال: قد فعلتُ،
-[446]- {وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا} (¬7) قال: قد فعلتُ (¬8).
هَذا لفظ وكيع، وحَديثُ يزيد بنحوه، وَلم يذكر قول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فيه.
¬_________
(¬1) ابن يزيد القرشي الأموي، أبو خالد القزاز.
(¬2) الضحاك بن مخلد النبيل الشيباني.
(¬3) هو الثوري.
(¬4) في (ط) و (ك): "وحدَّث وكيعٌ عن سفيان".
(¬5) في (ط) و (ك): "مولى جرير"، وأصلحه ناسخ (ط) على الهامش: "خالد".
(¬6) قوله: "لم يدخله" أي لم يدخل مثله، و"من شيء" تمييزٌ للضمير في قوله: يدخله.
(¬7) الآيات (284 - 286) من سورة البقرة.
(¬8) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق (1/ 116 ح 200) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريبٍ، وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن وكيعٍ به.

الصفحة 445